مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠١ - (مسألة ٤) لو تعذّر علیه الصلاة خلف المقام
(مسألة ٤): لو تعذّر علیه الصلاة خلف المقام، أو تعسّر لزحام أو نحوه و
قد ضاق علیه الوقت صلّاهما حیث ما تمکن من المسجد مراعیا الأقرب فالأقرب
علی الأحوط {١٢}.
_____________________________
المصلی ملاصقا للمقام فی أحد طرفیه.
الثانی:
ما إذا وقفت بعیدا عن المقام بحیث یصدق أنه خلفه و لو کان بحسب الخط
المستقیم الخارج عن موقفه إلی أحد طرفیه و هذا القسم صحیح، لصدق کون الصلاة
خلفه و محاذیا له و کل ما ازداد الشیء بعدا اتسعت جهة محاذاته.
{١٢}
علی المشهور، و یدل علی أصل الحکم فی الجملة- مضافا إلی ظهور الإجماع- خبر
الحسین بن عثمان- المتقدم- قال: «رأیت أبا الحسن علیه السّلام یصلی رکعتین
الفریضة بحیال المقام قریبا من الظلال لکثرة الناس» [١].
و أما اعتبار
مراعاة ضیق الوقت، فلما أثبتناه فی الأصول من عدم جواز البدار فی التکالیف
الاضطراریة إلا بعد إحراز استقرار الاضطرار، إلا أن یدل دلیل علی الخلاف، و
لا دلیل کذلک فی المقام، إلا فعل أبی الحسن علیه السّلام و هو مجمل لا یصح
الأخذ بإطلاقه.
و أما مراعاة الاحتیاط فی الأقرب فالأقرب، فلقاعدة المیسور بناء علی جریانها فی المقام.
فائدة:
یحتمل أن یراد بالمقام فی الآیة الکریمة، و بخلف المقام فی الروایات
الدائرة المحیطة بالمطاف من جمیع الجوانب و إنما ذکر المقام لأنه لم یکن
علامة لتعیین هذا الحد غیره، و یشهد له الاعتبار أیضا، لأن خلف المقام
[١] الوسائل باب: ٧٥ من أبواب الطواف حدیث: ١.