مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ١٠) لا تعتبر الموالاة فی السعی
أولا {٣٤} و لکن الأحوط مراعاة عدم تجاوز النصف {٣٥} و لو علم النقص و لم یدر ما نقص استأنف {٣٦}. [ (مسألة ١٠): لا تعتبر الموالاة فی السعی]
(مسألة ١٠): لا تعتبر الموالاة فی السعی {٣٧}.
_____________________________
{٣٤}
لإطلاق الأدلة، و أصالة الصحة بالنسبة إلی المأتی به، و عدم اعتبار
الموالاة فی السعی کما یأتی و هذا هو المشهور. و نسب إلی المفید، و أبی
الصلاح، و ابن حمزة اعتبار مجاوزة النصف کالطواف، و عن الغنیة الإجماع
علیه، لقول أبی الحسن علیه السّلام لأحمد بن عمر الحلال: «إذا حاضت المرأة و
هی فی الطواف بالبیت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علّمت ذلک الموضع
الذی بلغت فإذا هی قطعت طوافها فی أقل من النصف فعلیها أن تستأنف الطواف من
أوله» [١]، و نحوه قول الصادق علیه السّلام فی خبر أبی بصیر [٢]، و لکن
إجماع الغنیة موهون بذهاب المشهور إلی الخلاف، و الخبران قاصران سندا مع
احتمال اختصاصهما بخصوص الطواف بالبیت، إذ لا تعتبر الطهارة فی السعی فلا
وجه لقطعه لأجل الحیض.
{٣٥} جمودا علی ما تقدم من الخبرین، و خروجا عن مخالفة إجماع الغنیة و إن کان موهونا.
{٣٦} لما تقدم فی المسألة الثامنة فراجع.
{٣٧}
للإطلاق، و الاتفاق، و الأصل، و لما یأتی من جواز قطعه لصلاة الفریضة حتی
مع سعة الوقت، و للحاجة حتی مع عدم الضرورة، و مقتضی إطلاق الکلمات جواز
الفصل بین الأشواط بقدر یوم، و لکن الأحوط الاقتصار فی عدم الموالاة علی
خصوص ما ورد فی النصوص، ففی صحیح معاویة:
«قلت لأبی عبد اللّٰه علیه السّلام: الرجل یدخل فی السعی بین الصفا و المروة فیدخل
[١] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف حدیث: ١.