مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٥ - (مسألة ٦) من نسی الطهارة و طاف ثمَّ تذکر یستأنف
(مسألة ٦): من نسی الطهارة و طاف ثمَّ تذکر یستأنف سواء کان فی الأثناء أو بعد الفراغ {١٣}.
_____________________________
و
عن الرضا علیه السّلام: «إذا حاضت المرأة و هی فی الطواف بالبیت أو بالصفا
و المروة و جاوزت النصف علّمت ذلک الموضع الذی بلغت فإذا هی قطعت طوافها
فی أقل من النصف فعلیها أن تستأنف الطواف من أوله» [١]. و اما صحیح ابن
مسلم عن الصادق علیه السّلام سألته: «عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من
ذلک ثمَّ رأت دما قال علیه السّلام: تحفظ مکانها فإذا طهرت طافت و اعتدّت
بما مضی» [٢] فمحمول علی طواف النافلة کما عن الشیخ رحمه اللّٰه هذا إذا
کان الحدث من غیر اختیار و أما معه فیجری علیه ما یأتی من حکم قطع الطواف
عمدا.
{١٣} للنص، و الإجماع، و الأصل، و قاعدة أن المشروط ینتفی بانتفاء
شرطه، و فی صحیح ابن مسلم قال: «سألت أحدهما (علیهما السلام) عن رجل طاف
طواف الفریضة و هو علی غیر طهور قال علیه السّلام: یتوضأ و یعید طوافه و إن
کان تطوعا و توضأ و صلی رکعتین» [٣]، و کذا إن ترکها عن جهل بالحکم أو جهل
بالموضوع لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط، مع أن إطلاق الصحیح
یشملهما بلا فرق فیه بین القاصر و المقصر.
و لا فرق فی الحدث فیما مر من
الأحکام بین أقسامه من الأکبر و الأصغر بأقسامهما حتی مس المیت الذی هو من
الحدث الأصغر و یحتاج مع ذلک إلی الغسل. کما لا فرق فی حدوث الحدث بین ما
إذا کان عند الاشتغال بالطواف أو حین خروجه عن المطاف لضرورة، أو حین
الفراغ عن شوط و قبل الشروع فی شوط آخر.
ثمَّ إنه لو اعتقد حدوث حدث منه و مع ذلک طاف یصح طوافه لو حصل
[١] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب الطواف حدیث: ٣.