مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧ - (مسألة ٢) یتحقق ترک الطواف- فی حج التمتع
(مسألة ٢): یتحقق ترک الطواف- فی حج التمتع، و القران و الإفراد- بعدم
الإتیان به فی تمام ذی الحجة {٤}. و فی عمرة التمتع حتی یضیق وقت وقوف عرفة
{٥}. و فی العمرة المفردة إلی تمام
_____________________________
أبی
أیوب الخزاز قال: «کنت عند أبی عبد اللّه علیه السّلام فدخل علیه رجل لیلا
فقال أصلحک اللّه امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء فقال: لقد سئلت عن
هذه المسألة الیوم فقال أصلحک اللّه أنا زوجها و قد أحببت أن أسمع ذلک منک
فأطرق کأنه یناجی نفسه و هو یقول: لا یقیم علیها جمالها، و لا تستطیع ان
تتخلف عن أصحابها، تمضی و قد تمَّ حجها» [١]، فإنّه ظاهر بل صریح فی عدم
کون طواف النساء من الأرکان المقوّمة للحج و لا یضر بذلک کونه فی مورد
الاضطرار، لأن العبرة بعموم الوارد لا خصوص المورد، کما ثبت فی محله. هذا
مضافا إلی أن خصوص الرکنیة قید مشکوک، فیرجع فیها إلی الأصل ما لم تثبت
بدلیل.
و دعوی: کفایة إطلاق دلیل الوجوب فی ذلک (مردودة): بأنه أعم من
الرکنیة. نعم مقتضی قاعدة المرکب ینتفی بانتفاء أحد أجزائه الرکنیة فی کل
جزء و لکنها محکومة بالأدلة الثانویة.
{٤} لأن طواف الحج مطلقا موقت بذی
الحجة فإذا خرج شهر ذی الحجة خرج وقته و إنما الکلام فی أنه هل یأثم
بالتأخیر عمدا أو لا؟ یأتی التعرض له إن شاء اللّه تعالی، و قد تقدم بعض
الکلام فی أشهر الحج عند بیان الشرط الثانی من شرائط حج التمتع.
{٥} لما
تقدم فی الشرط الثانی من شرائط التمتع من وجوب کون عمرته و حجه فی أشهر
الحج- التی هی شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة- من سنة
[١] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الطواف حدیث: ١.