مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٣ - (مسألة ١٠) لا یجب الاستیعاب فی وقوف المشعر من أوّل طلوع الفجر إلی أوّل طلوع الشمس
(مسألة ١٠): لا یجب الاستیعاب فی وقوف المشعر من أوّل طلوع الفجر إلی أوّل طلوع الشمس {٢٦}.
_____________________________
{٢٦}
کما عن جمع منهم العلامة، و ابن إدریس، و صاحب الجواهر، للأصل، و
الإطلاقات المسالمة عن المعارض، و صحیح ابن عمار قال: «سألت أبا إبراهیم
علیه السّلام أی ساعة أحب إلیک أن أفیض من جمع؟ قال: قبل أن تطلع الشمس
بقلیل فهو أحب الساعات إلیّ قلت: فإن مکثنا حتی تطلع الشمس؟
قال علیه
السّلام: لا بأس» [١] و ظهور صدره و ذیله فی الترخیص مما لا ینکر، و قال
الصادق علیه السّلام فی خبر ابن دراج: «ینبغی للإمام أن یقف بجمع حتی تطلع
الشمس و سائر الناس إن شاءوا عجّلوا و إن شاءوا أخّروا» [٢] و ظهوره فی عدم
وجوب الاستیعاب مما لا ینکر، و کذا قوله علیه السّلام فی صحیح هشام ابن
سالم: «التقدم من مزدلفة إلی منی یرمون الجمار و یصلون الفجر فی منازلهم
بمنی لا بأس» [٣] و أما قوله علیه السّلام أیضا فی صحیح ابن عمار: «أفض حیث
یشرق لک ثبیر و تری الإبل مواضع أخفافها» [٤] فمع أنه أعم من طلوع الشمس-
لأن إشراق ثبیر و رؤیة الإبل مواضع أخفافها بمعنی الاستبانة و الظهور و هی
تحصل قبل طلوع الشمس بنصف ساعة تقریبا- فیمکن حمله علی الندب بقرینة خبر
ابن دراج المتقدم، و کذا صحیح ابن حکیم قال: سألت أبا إبراهیم علیه السّلام
أی ساعة أحبّ إلیک أن تفیض من جمع؟ قال علیه السّلام: لا تجاوز وادی محسّر
حتی تطلع الشمس» [٥] فإنه أیضا محمول علی الندب، مع أن وادی محسّر خارج عن
المشعر و من حدوده- کما یظهر لمن راجع الخریطة- فتکون دلالته علی عدم وجوب
الاستیعاب أظهر من العکس.
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٨.
[٤] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٥.
[٥] الوسائل باب: ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٣.