مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٣٢) لو تصدق بالجمیع، فلا ضمان علیه
و أما الصدقة فیعتبر فیها الفقر {٩٢}، و الإیمان مع الإمکان علی الأحوط {٩٣}. [ (مسألة ٣٢): لو تصدق بالجمیع، فلا ضمان علیه]
(مسألة ٣٢): لو تصدق بالجمیع، فلا ضمان علیه {٩٤}.
_____________________________
{٩٢} لقول اللّٰه تعالی إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاکِینِ [١]، و یدل علیه الإجماع أیضا.
{٩٣}
مقتضی الإطلاقات جواز التصدق به علی کل فقیر لم یحکم بکفره و لا مقید لها
فی البین إلّا ما ورد فی الزکاة [٢]، و إلّا شبهة الإجماع.
و الأول مختص بمورده.
و
الأخیر غیر ثابت، مضافا إلی ما ورد من أن: «أفضل الأعمال عند اللّٰه إبراد
الکباد الحارة، و إشباع الکباد الجائعة» [٣]، مع أن تلک المشاعر العظام
مقام الائتلاف و توسعة الرحمة من اللّٰه تعالی و من خلقه. هذا بناء علی
وجوب التصدق.
و أما بناء علی استحبابه فالأمر أوسع، و فی خبر هارون بن
خارجة عن الصادق علیه السّلام: «إن علی بن الحسین علیه السّلام کان یطعم من
ذبیحته الحروریة، قلت:
و هو یعلم أنهم حروریة؟ قال علیه السّلام: نعم» [٤].
{٩٤}
لما مرّ من صحة الإهداء إلی الفقیر أیضا، بل هو الأحوط و عن العلامة رحمه
اللّٰه القطع بالإجزاء فیما تصدق بالجمیع، و الأمر بالإهداء و التصدق و إن
کان مباینا لکن یکفی الفرق الاعتباری بینهما و لکن الأحوط الضمان ثلث
الإهداء.
[١] سورة البراءة: ٦٠.
[٢] الوسائل باب: ٣١ من أبواب مقدمة العبادات حدیث: ١، و ج: ١١ صفحة: ٢٤٦.
[٣] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب آداب المائدة حدیث: ٤ و فی أبواب الصدقة باب: ٤٩.
[٤] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب الذبح حدیث: ٨.