مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٣ - (مسألة ٣) لو کانت الزیادة أقلّ من الشوط ألقاها
عدم قطعه و إتمامه {٦٧} و یصلی للأول قبل السعی، و للآخر بعده {٦٨}. [ (مسألة ٣): لو کانت الزیادة أقلّ من الشوط ألقاها]
(مسألة ٣): لو کانت الزیادة أقلّ من الشوط ألقاها و لم یکملها علی الأحوط وجوبا {٦٩}.
_____________________________
مقام إبراهیم علیه السّلام ثمَّ خرج إلی الصفا و المروة فطاف بینهما فاذا فرغ صلی رکعتین أخراوین فکان طواف نافلة و طواف فریضة» [١].
ثمَّ
إن المنساق من الأخبار أن الطواف الأول فرض و الثانی نفل و هو مقتضی
استصحاب وجوب الأول و البراءة عن الثانی. و لکن نسب إلی الصدوق رحمه اللّٰه
و ابنی الجنید و سعید أن الثانی فرض، للفقه الرضوی: «و اعلم أن الفریضة هو
الطواف للثانی» [٢]، و للأمر بإکماله، و لما دل علی بطلان الأول.
و
الکل مخدوش: لعدم اعتبار الرضوی، و الأمر محمول علی الندب لما عرفت من صحة
الأول نصا و فتوی، و ما دل علی البطلان محمول علی صورة العمد أو رجحان
الإعادة فلا مدرک لما نسب إلیهم (قدست أسرارهم).
{٦٧} خروجا عن خلاف من جعل الفریضة الطواف الثانی.
{٦٨}
نسب وجوب ذلک إلی الأکثر، لخبر علی بن حمزة، و خبر جمیل [٣] الظاهر فی
وجوب ذلک المحمول إطلاق غیرها علیها، و عن المدارک أنه الأفضل، لإطلاق بعض
الأخبار، کخبر أبی أیوب [٤]، و لعدم وجوب المبادرة إلی السعی، و فیه: أن
الإطلاق مقید بغیره و عدم وجوب المبادرة لا یدل علی عدم وجوب الکیفیة
المذکورة، فما نسب إلی الأکثر هو المعتبر، إلّا أن یقال: أن المنساق سیاق
الندب لا الإلزام، و لکنه أول الکلام.
{٦٩} علی المشهور، لخبر أبی کهمس المنجبر قال: «سألت أبا
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الطواف حدیث: ١٥.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٢٤ من أبواب الطواف.
[٣] تقدم فی صفحة: ٧٤- ٧٥.
[٤] تقدم فی صفحة: ٧٤- ٧٥.