مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٤٨) لو أتی المالک بالهدی أیضا
فیذبحه فی عشیّته {١٢٤}، و یسقط وجوب الأکل بالنسبة إلیه {١٢٥}، فیهدی و یتصدق بالمذبوح رجاء، و الأحوط للواحد التعریف إن أمکن {١٢٦}. [ (مسألة ٤٨): لو أتی المالک بالهدی أیضا]
(مسألة ٤٨): لو أتی المالک بالهدی أیضا، فمع التقدم و التأخّر یکون
المتقدّم هو الهدی الواجب {١٢٧}، و مع التقارن، فإن التفت المالک و توجه و
بقی الموضوع فالحکم هو التخییر {١٢٨}، و إلّا فیختار اللّٰه أحبّهما إلیه.
_____________________________
فما
عن المحقق من عدم الإجزاء، و نسبه فی المسالک إلی المشهور اجتهاد فی مقابل
النص، و النسبة إلی الشهرة ممنوعة بل الشهرة علی الخلاف.
{١٢٤} لصحیح
ابن مسلم عن أحدهما علیهما السّلام قال: «إذا وجد الرجل هدیا ضالا فلیعرفه
یوم النحر و الثانی و الثالث، ثمَّ لیذبحها عن صاحبها عشیة الثالث» [١]، و
هو بالنسبة إلی التعریف محمول علی الندب جمعا بینه و بین ما تقدم من صحیح
ابن حازم الوارد فی مقام البیان، لأنه بعد إطلاق الإذن من المالک الحقیقی
(الشارع) فی الإجزاء لا وجه للتوقف.
و المتحصل من مجموع الأخبار الواردة
فی المقام: أن الشارع جعل ولایة ذبح الهدی لواجده عن صاحبه و لم یجر علیه
حکم اللقطة و هذا تسهیل، و تیسیر، و امتنان بالنسبة إلی صاحبه. و علی فرض
وجوب التعریف فهو نفسی.
مستقل لا أن یکون شرطا لصحة الذبح عن صاحبه.
{١٢٥} لظهور الأدلة باختصاصه بخصوص مباشرة المالک.
{١٢٦} لیتخلص المالک عن تبعیة الإبدال.
{١٢٧} لوقوع الهدی عن أهله و فی محلّه.
{١٢٨} لعدم ترجیح لأحدهما علی الآخر فی البین.
[١] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الذبح حدیث: ١.