مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥١ - (مسألة ٤) المجاور بمکة یستحب له الإحرام من أول ذی الحجة
بل هو أحوطها {٧} و أفضله لغیر الإمام عند الزوال منه {٨} بعد صلاة الظهر، فالعصر، ففریضة مقضیة {٩} و لا بأس بوقوعه قبل الزوال بعد نافلة الست أو الأربع أو الاثنین {١٠}. [ (مسألة ٤): المجاور بمکة یستحب له الإحرام من أول ذی الحجة]
(مسألة ٤): المجاور بمکة یستحب له الإحرام من أول ذی الحجة، أو
_____________________________
بجملة
أخری من الأخبار: منها ما فی الحدیث: «قدم أبو الحسن علیه السّلام متمتعا
لیلة عرفة فطاف و أحل، و أتی جواریه ثمَّ أحرم بالحج و خرج» [١] فیستفاد
منه و مما مر من خبر ابی نصر أنه لا موضوعیة لیوم الترویة من حیث هی و إنما
ذلک طریق لإحراز الوقوف بعرفة، و یشهد لما ذکرنا خبر الدعائم: «روینا عن
جعفر ابن محمد علیهم السّلام أنه قال: «یخرج الناس إلی منی من مکة یوم
الترویة، و هو الیوم الثامن من ذی الحجة، و أفضل ذلک بعد صلاة الظهر، و لهم
أن یخرجوا غدوة و عشیة إلی اللیل، و لا بأس أن یخرجوا قبل یوم الترویة»
[٢] و هذا هو المشهور بین الأصحاب.
{٧} خروجا عن خلاف ابن حمزة حیث قال بالوجوب و لا دلیل له، بل مقتضی الأصل و ظهور الأدلة بعد رد بعضها إلی بعض عدم الوجوب.
{٨} کما تقدم ذلک فی صحیح ابن عمار، و أما الإمام فیأتی ما یتعلق به فی (مسألة ١٨).
{٩}
لقوله علیه السّلام فی الصحیح المتقدم: «فصلّ المکتوبة» و هو بإطلاقه یشمل
الظهر و العصر، و المقضیة أیضا و کذا ما یأتی من خبر عمر بن یزید.
{١٠}
لقول أبی عبد اللّٰه علیه السّلام فی خبر عمر بن یزید: «و اعلم أنه واسع
لک أن تحرم فی دبر فریضة أو نافلة أو لیل أو نهار» [٣]، و قال علیه السّلام
أیضا فی خبر أبی
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج حدیث: ١.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٢ من أبواب إحرام الحج حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٨ من أبواب الإحرام حدیث: ٣.