مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢ - (مسألة ١٦) لا یجوز تقدیم طواف النساء علی السعی لمتمتع و لا لغیره اختیارا
(مسألة ١٦): لا یجوز تقدیم طواف النساء علی السعی لمتمتع و لا لغیره اختیارا {٣٥}، و یجوز مع الضرورة و الخوف من الحیض {٣٦}،
_____________________________
الفرض
إذا الکلام فی مورد الاضطرار الذی لا یقدر إلّا علی ذلک، و الاستنابة إنما
تصح مع النسیان فقط و إلحاق غیره به قیاس، و خروجه عن أجزاء المنسک لا
ینافی وجوبه، و إطلاق موثق إسحاق مقید بغیر حال الضرورة، و خبر علی بن أبی
حمزة قاصر سندا و مهجور عند الأصحاب، بل و لا دلالة فیه، لظهوره فی قدرتها
علی الإتیان بطواف النساء بعد الوقوفین و لو بالاستعداد، و هو مخالف للأصل،
و لما یأتی من صحیح الخزاز [١] فی أول الفصل.
{٣٥} إجماعا، و نصوصا
کقول أبی الحسن علیه السّلام: «لا یکون السعی إلّا من قبل طواف النساء»
[٢]، و صحیح معاویة بن عمار: «ثمَّ اخرج إلی الصفا فاصعد علیه و اصنع کما
صنعت یوم دخلت مکة، ثمَّ ائت المروة فاصعد علیها، و طف بینهما سبعة أشواط،
تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلک فقد أحللت من کل شیء أحرمت منه
إلا النساء، ثمَّ ارجع إلی البیت و طف به أسبوعا آخر، ثمَّ تصلی رکعتین
عند مقام إبراهیم علیه السّلام» [٣] و لفظ «ثمَّ» ظاهر فی الترتیب.
{٣٦}
بلا خلاف فیه، و إنه مقطوع به فی کلام الأصحاب- کما فی الجواهر، و
المدارک- لنفی الحرج، و فحوی ما تقدم فی طواف الحج، و موثق سماعة عن أبی
الحسن الماضی علیه السّلام: «عن رجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل أن
یسعی بین الصفا و المروة فقال: علیه السّلام: لا یضره، یطوف بین الصفا و
المروة و قد فرغ من حجه» [٤] المحمول علی حال الضرورة جمعا، و فحوی
[١] الوسائل باب: ٨٤ من أبواب الطواف حدیث: ١٣.
[٢] الوسائل باب: ٦٥ من أبواب الطواف حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٤ من أبواب زیارة البیت حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٦٥ من أبواب الطواف حدیث: ٢.