مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٥ - (مسألة ٥٤) حرمة الإخراج- علی فرض ثبوتها- تکلیف نفسی
محل من محال منی بعد صدق منی علیه {١٤١}. و أما الجلود، و الأمعاء، و الأطراف، و القرن، و نحوها، فیجوز إخراجها {١٤٢} و الأحوط التصدق بها، أو جعل الجلد مصلّی {١٤٣}. [ (مسألة ٥٤): حرمة الإخراج- علی فرض ثبوتها- تکلیف نفسی]
(مسألة ٥٤): حرمة الإخراج- علی فرض ثبوتها- تکلیف نفسی
_____________________________
الذین تصرف إلیهم الهدی بقرینة صحیح جمیل، و المراد بکثرة الناس کثرة الأغنیاء فیهم و قلة فقرائهم فلا تنافی بین الأخبار.
{١٤١} للأصل، و ظواهر الأدلة.
{١٤٢}
لأصالتی البراءة و سلطنة الناس علی أموالهم، و ذکر خصوص اللحم فیما تقدم
من الأخبار، و فی بعضها التصریح بجواز إخراج الجلد و السنام، و الشیء
ینتفع به کما فی موثق إسحاق بن عمار. و عن المسالک حرمة إخراجها أیضا، و
تمسک بما دل علی التصدق و هذا منه غریب.
{١٤٣} للتأسّی، و صحیح ابن عمار
قال: «سألت أبا عبد اللّٰه علیه السّلام عن الإهاب فقال علیه السّلام:
تصدق به أو تجعله مصلّی تنتفع به فی البیت و لا تعطه الجزارین، و قال علیه
السّلام: نهی رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله أن یعطی جلالها و جلودها و
قلائدها الجزارین، و أمره أن یتصدق بها» [١] و عن ابن جعفر عن أخیه علیه
السّلام قال: «سألته عن جلود الأضاحی هل یصلح لمن ضحی بها أن یجعلها جرابا؟
قال: لا یصلح أن یجعلها جرابا إلّا أن یتصدق بثمنها» [٢] و لمثل هذه
الأخبار ذهب فی المسالک إلی وجوب التصدق بها.
و لکن: التأسّی قاصر عن
إفادة الوجوب، و صحیح ابن جعفر علیه السّلام أعم منه، و سیاق البقیة آب عن
الوجوب أیضا، و فی روایة ابن عمار عن الصادق علیه السّلام:
«و إن تصدق به فهو أفضل» [٣] و لا ریب فی أن الأحوط التصدق.
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب الذبح حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب الذبح حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب الذبح حدیث: ٢.