مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٤ - الرابع عشر الموالاة
الرابع عشر: الموالاة {٧٠}.
_____________________________
عبد
اللّٰه علیه السّلام عن رجل نسی فطاف ثمانیة أشواط قال علیه السّلام: إن
ذکر قبل أن یبلغ الرکن فلیقطعه» [١] و مثله خبر ابن فضال و زاد فیه: «و قد
أجزأ عنه و إن لم یذکر حتی بلغه فلیتم أربعة عشر شوطا و لیصلّ أربع رکعات»
[٢].
و نوقش فیه. أولا بضعف السند.
و فیه: أن العمل و الاعتماد علیه من المشهور جبره.
و
ثانیا: بمعارضته بخبر ابن سنان عنه علیه السّلام أیضا: «من طاف بالبیت
فوهم حتی یدخل فی الثامن فلیتم أربعة عشر شوطا ثمَّ لیصل رکعتین» [٣].
و فیه: أنه یمکن أن یکون المراد به إتمام الثامن جمعا بینهما. و منه یظهر وجه الاحتیاط.
ثمَّ إنه یظهر من خبر أبی کهمس وجوب الإتمام سبعا إن بلغ الرکن، و هو خلاف المشهور، و لکنه الأحوط و قد قواه صاحب الجواهر فی النجاة.
{٧٠}
نسب ذلک إلی ظاهر الأصحاب، و استدل علیها بأنها المعهودة من النبی صلّی
اللّٰه علیه و آله و الأئمة علیهم السّلام و المتشرعة فی کل عصر، و المنصرف
إلیه من النصوص، و کونه کالصلاة المعتبرة فیها الموالاة، و ما یأتی من
النصوص المفصلة بین تجاوز النصف و عدمه عند مفاجاة الحیض [٤] فإنه لو لا
اعتبار الموالاة لا وجه لهذا التفصیل فتکون هذه النصوص محددة لاعتبار
الموالاة بحد خاص و لا ریب فی حصول الاطمئنان بالاعتبار من مجموع ذلک، فلا
وجه بعد ذلک لمناقشة صاحب الحدائق من عدم الدلیل علیها، و یشهد لاعتبارها
استفصال الرواة عن الإتیان ببعض الأعمال فی أثناء الطواف، فیستفاد منه أنها
کانت معهودة لدیهم. هذا کله فی طواف الفریضة، و أما طواف النافلة فلا تجب
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الطواف حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الطواف حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الطواف حدیث: ٥.
[٤] راجع الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف.