مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ٣) لو تذکر بعد الفراغ من الطواف عدم الطهارة
و المبطون، و غیرهم طهارتهم الاضطراریة مع الإتیان بوظائفهم التی مرّت فی کتاب الطهارة و إن کان الأحوط الاستنابة أیضا خصوصا فی المبطون {٨}. [ (مسألة ٣): لو تذکر بعد الفراغ من الطواف عدم الطهارة]
(مسألة ٣): لو تذکر بعد الفراغ من الطواف عدم الطهارة فإن کان واجبا
استأنفه و إن کان مندوبا اکتفی به. نعم، تجب الطهارة لصلاته {٩}، و لو ترک
الطهارة جهلا، أو ترک بعض شرائطها- نسیانا، أو جهلا- یبطل طوافه إن کان
واجبا {١٠}.
_____________________________
و أما ما عن کشف اللثام
من أن المبطون یطاف عنه، و الأصحاب قاطعون به لیس خلافا فی المقام، لأنه
إما لأجل انطباق عنوان المریض علی المبطون کما هو الغالب، أو لأجل النص
الخاص قال أبو عبد اللّٰه علیه السّلام فی صحیح ابن عمار:
«المبطون و
الکسیر یطاف عنهما و یرمی عنهما» [١] و الظاهر منه صورة عدم تمکنه من
الطواف بنفسه و إلا فلو تمکن منه بنفسه و لو بشد المحل و وضع الخرقة و
نحوها فلا وجه للاستنابة.
{٨} لما عن کشف اللثام من أن المبطون یطاف عنه
و الأصحاب قاطعون به و کون ذلک من الإجماع مشکل، کما أن الفرق بینه و بین
سائر الأحداث المستمرة أشکل.
{٩} أما الاستیناف فی الأول، فلاعتبار
الطهارة فیه و المشروط ینتفی بانتفاء شرطه و هی شرط واقعی لا أن یکون
ذکریّا. و أما الإجزاء فی الأخیر، فلما تقدم من عدم اشتراطه بالطهارة فیه. و
أما اشتراط الطهارة فی صلاته فهو من الضروریات الفقهیة لو لم تکن دینیة.
{١٠}
لأن الطهارة شرط واقعی یبطل العمل المشروط بها بترکها، جهلا کان الترک أو
نسیانا و لو لأجل ترک شرط من شروطها أو جزء من أجزائها إذ
[١] الوسائل باب: ٤٩ من أبواب الطواف حدیث: ٣.