مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٤ - (مسألة ١٥) من غربت علیه الشمس لیلة الثالثة عشر
و لو أخل بالنیة أثم {٣١}، و لا فداء علیه {٣٢}، و إن کان أحوط {٣٣}. [ (مسألة ١٤): لو کان معذورا عن البیتوتة فی منی لعذر صحیح]
(مسألة ١٤): لو کان معذورا عن البیتوتة فی منی لعذر صحیح یجوز له ترکها، و لا إثم علیه {٣٤}، و الأحوط عدم سقوط الفداء عن ذوی الأعذار و إن سقط وجوب المبیت عنهم {٣٥}.
[ (مسألة ١٥): من غربت علیه الشمس لیلة الثالثة عشر](مسألة ١٥): من غربت علیه الشمس لیلة الثالثة عشر و هو بمنی وجب علیه المبیت تلک اللیلة بها أیضا {٣٦} و المراد بغروب الشمس
_____________________________
{٣١} إذ لا معنی لوجوب شیء إلّا أن ترکه العمدی یوجب الإثم.
{٣٢} للأصل، و انصراف أدلة وجوبه عن ذلک، إذ المنساق منها عرفا ترک الکون فیها رأسا.
{٣٣} لاحتمال شمول دلیل وجوبه له أیضا، و لأن الاحتیاط حسن علی کل حال.
{٣٤}
للإجماع، و قاعدة نفی الحرج، و ما دل علی الرخصة للسقایة کما تقدم، و من
العذر الخوف علی النفس أو المال، أو العرض و المرض و التمریض، و مشاغل
الحملداریة إذا اضطروا إلیها و نحو ذلک بلا فرق بین کون العذر نوعیا فی
الجملة أو شخصیا.
{٣٥} لإطلاق دلیل وجوبه الشامل لذوی الأعذار أیضا، و
منشأ التردد احتمال کونه دائرا مدار الإثم و لا إثم مع العذر. و یمکن دفعه
بأنه جبران لا کفارة، مع أن دعوی أن الکفارة تدور مدار الإثم بنحو الکلیة
ممنوعة. نعم یحتمل انصراف أدلة وجوبه عن صورة العذر.
{٣٦} نصوصا، و
إجماعا، قال الصادق علیه السّلام فی صحیح الحلبی: «فإن أدرکه المساء بات و
لم ینفر» [١]، و فی صحیح ابن عمار: «إذا جاء اللیل بعد النفر الأول
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب العود إلی منی ١.