مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - الثالث بعد الإحلال عن عمرة الفوات إن أخّره إلی العام القابل
الثانی: لا یجوز له البقاء علی إحرامه لیحج به فی العام القابل {٦} هذه الحرمة تکلیفیة محضة {٧}، فلو أثم و بقی علیه و رجع إلا بلاده و عاد قبل التحلّل لم یحتج إلی إحرام جدید من المیقات و إن بعد العهد {٨}، فیجب علیه إکمال العمرة {٩}، و لا تجزی هذه العمرة عن عمرة الإسلام {١٠}.
[الثالث: بعد الإحلال عن عمرة الفوات إن أخّره إلی العام القابل]الثالث: بعد الإحلال عن عمرة الفوات إن أخّره إلی العام القابل یحرم
_____________________________
عنه عند الأصحاب، و موافق للعامة، و صحیح ضریس محمول علی ما إذا کان معه شاة عینها للهدی بنذر أو نحوه.
{٦} علی المشهور بل لم یوجد فیه خلاف عندنا إلا ما نسب إلی ابنی حمزة و البراج مع عدم الاشتراط.
و
یدل علی المشهور: أما بناء علی الانتقال القهری إلی العمرة فلم یبق إحرام
للحج حتی یصحّ البقاء علیه، و أما بناء علی وجوب نقل النیة فلما یستفاد من
مجموع الأدلة مبغوضیة البقاء علی إحرام الحج و لو مع قطع النظر عن مسألة
الضد، مع أن الشک فی مروعیة البقاء یکفی فی عدم المشروعیة لأصالة عدمها إلا
بدلیل معتبر، و لا یجری الاستصحاب، لأن الشک فی أصل التشریع.
{٧} لأصالة عدم زوال الإحرام بعد انعقاد صحیحا إلا بتحقق المحلل و المفروض عدم تحققه.
{٨}
لأصالة بقاء الإحرام علی ما وقع علیه و عدم زواله بمحلل شرعی، و النهی عن
البقاء علیه لیس محللا شرعیا کما إذا کان متوضئا و کان إبقاء طهارته ضررا
علیه و منهیا عنه و مع ذلک أبقاها، فالطهارة باقیة و یصح إتیان کل مشروط
بها، لحصر النواقض، و لیس التضرر بالإبقاء من أحدهما، فکذا المقام.
{٩} لوجوبها علی کل تقدیر سواء کان الانقلاب قهریا أو قصدیا.
{١٠} کما هو ظاهر الفتاوی، و النصوص، و صرح به فی الجواهر، للأصل،