مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١٥) لا فرق فی العذر الموجب لجواز الإفاضة قبل الفجر بین الأعذار العرفیة و الشرعیة
(مسألة ١٥): لا فرق فی العذر الموجب لجواز الإفاضة قبل الفجر بین
الأعذار العرفیة و الشرعیة {٣٨} حتّی أن من یفیض مع المعذور تحفظا علیه
یجوز له الإفاضة قبل الفجر أیضا {٣٩}، فیجوز إفاضة الممرض مع مریضه {٤٠}،
کما لا فرق فی الخوف- الموجب لجواز الإفاضة- بین کونه علی نفسه من حدوث
مرض، أو اشتداده، أو علی من یتعلق به، أو علی ماله {٤١}.
_____________________________
هذا
اللفظ فی النصوص فیما تفحصت عاجلا. نعم فی المرسل عن الصادق علیه السّلام:
«کان أبی یقف بالمشعر حیث یبیت» [١]، و عنه علیه السّلام فی صحیح ابن عمار
عنه علیه السّلام: «فقف إن شئت قریبا من الجبل، و إن شئت حیث شئت (تبیت)
فإذا وقفت فاحمد اللّٰه- الحدیث-» [٢].
و الکل لا یصلح للاعتماد علیه فی الحکم الشرعی و لا بأس بعنوان الرجاء، و یأتی معنی البیتوتة فی أعمال منی إنشاء اللّٰه تعالی.
{٣٨} لظهور الإجماع، و الإطلاق بعد حمل ما ورد فی الأخبار من الحائض و الضعفاء [٣] علی مجرد المثال لکل ذی عذر.
{٣٩} فإنه أیضا عذر مقبول عرفا، و قد أرسل رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله أسامة مع النساء کما فی صحیح الأعرج [٤].
{٤٠} لأن التمریض عذر عرفی. ثمَّ إن الخوف حالة نفسانیة لا تدور مدار الواقع، فمتی حصلت تلک الحالة تجوز الإفاضة.
{٤١} کل ذلک لظهور الإطلاق.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٨.
[٢] راجع الوسائل باب: ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٢ و غیره.
[٤] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٢ و غیره.