مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٥) یجب استیعاب الکون فی عرفات من أوّل زوال یوم عرفة إلی غروبها الشرعی
لغیر ضرورة {١١}. [ (مسألة ٥): یجب استیعاب الکون فی عرفات من أوّل زوال یوم عرفة إلی غروبها الشرعی]
(مسألة ٥): یجب استیعاب الکون فی عرفات من أوّل زوال یوم عرفة إلی غروبها الشرعی {١٢}، و هذا هو الثالث مما یجب الوقوف بعرفات.
_____________________________
{١١} فإنه یجوز حینئذ قولا واحدا و یکون مجزیا.
{١٢} البحث فی هذه المسألة. تارة: بحسب الأصل.
و أخری: بحسب الإطلاقات.
و ثالثة: بحسب الأدلة الخاصة.
و رابعة: بحسب الکلمات.
أما
الأولی: فالمرجع أصالة البراءة عن وجوب الأکثر عن أصل المسمی، لأن المسألة
من موارد الأقل و الأکثر بعد ثبوت الوجوب بالنسبة إلی ذات المسمی بالضرورة
و الزائد علیه مشکوک الوجوب، فیرجع إلی البراءة و لکن لا وجه للتمسک به
بعد تمامیة الأدلة الخاصة.
و أما الإطلاقات سواء کانت بصیغة الأمر، أو
بالجملة الخبریة، أو بحکایة فعل النبی صلّی اللّه علیه و آله أو المعصوم
علیه السّلام فلا یستفاد منها أکثر من ذلک أیضا کما ثبت فی محله من عدم
استفادة ما زاد علی ذات الطبیعة المهملة اللابشرطی منها فهی من هذه الجهة
مثل الأصل العملی، فیطابق مفاد الأصل اللفظی مع مفاد الأصل العملی، و لکن
لا وجه للتمسک بهما مع ما یأتی من الأدلة الخاصة مما یکون ظاهر فی التقیید و
التخصیص.
و أما الأدلة الخاصة فهی بالنسبة إلی وجوب الکون بها فی آخر
یوم عرفة الإجماع بقسمیه و ما تقدم من قول الصادق علیه السّلام فی صحیح
معاویة: «من ان المشرکین کانوا یفیضون قبل أن تغیب الشمس فخالفهم رسول
اللّه صلّی اللّه علیه و آله فأفاض