تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الرّابع في صلاة الخوف
قاموا فأَتوا بالثانية، وتشهّدوا ثمّ يسلّم بهم الإمام.
وإن كانت ثلاثيّة فإن شاء صلّى بالأُولى ركعة، ويقف في الثانية فيتمّ من خلفه، ثم يأتي الثانية فيدخل معه، فإذا جلس لتشهّده، جلسوا من غير تشهّد، ثم يصلّي الثالثة بهم، فإذا جلس للتشهّد، تشهّدوا معه أوّل تشهّدهم، ثمّ أتمّوا الثالثة وسلّم بهم، وإن شاء صلّى بالأُولى ركعتين وبالثانية ركعة، وهذه صفة ذات الرقاع[١]. ويجوز أن يصلّي بالأُولى كمال الصلاة، ثمّ يصلّي بالثانية مرّةً أُخرى، ويكون نفلاً له، وهي صلاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ببطن النخل.
١١١١ . الرابع: يجوز للإمام أن يقرأ حال الانتظار، فلو فرغ قبل مجيئهم فركع، فإن أدركوا ركوعه، تمّت لهم الركعة، وإلاّ فلا.
١١١٢ . الخامس: لا حكم لسهو المأمومين حال متابعتهم، أمّا حال انفرادهم فحكم سهوهم ما تقدّم في باب السهو.
ولو سها الإمام سهواً يوجب السجدتين اختصّ بالسجود (إذا اختص بالسهو)[٢].
١١١٣ . السادس: إذا احتاج الإمام إلى أن يفرّقهم أربع فرق، صلّى الركعتين
[١] هي غزوة معروفة وقعت في سنة أربع من الهجرة بأرض غطفان من نجد، وانّما قيل لها ذات الرقاع، لأنّهم رقّعوا فيها راياتهم، وقيل انّ ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع، يقال لها ذات الرقاع.
ونقل عن أبي ذر انّه قال: إنّما قيل لها ذات الرقاع، لأنّهم نزلوا بجبل يقال له ذات الرقاع، وقيل غير ذلك، لاحظ معجم البلدان: ٣ / ٥٦ والسيرة النبوية لابن هشام: ٣ / ٢١٤.
وقال المصنّف في التذكرة: ٤ / ٤١٧: وسميت ذات الرقاع، لأنّ فيه جبلاً ألوانه مختلفة، بعضه أحمر، وبعضه أسود، وبعضه أصفر.
[٢] ما بين القوسين موجود في «ب».