تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الأوّل في الجمعة
٩٦٨ . التاسع عشر: يستحبّ للخطيب إذا صعد أن يتوكّأ على قوس أو عُكاز أو سيف أو شبه ذلك، ويسلّم على الناس خلافاً للشيخ(رحمه الله)[١]. وإذا سلّم يرد الناس[٢] عليه.
قال الشيخ: يستحبّ أن يقعد دون الدّرجة العالية من المنبر[٣]، فإذا صعد جلس للاستراحة، حتى يفرغ المؤذّنون فإذا فرغوا خطبهم قائماً، ولو كان له عذر خطب جالساً، فإن زال في الأثناء وجب القيام، ولو خطب جالساً من غير عذر بطلت صلاته، وصلاة من خلفه مع العلم لا مع عدمه قاله الشيخ[٤].
ولا ينبغي أن يفصل بين الأذان والخطبة بجلوس وغيره. ويستحبّ أن يستقبل الناس بخطبته، ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً، ولو استدبر الناس واستقبل القبلة وخطب جاز مع السماع.
ويستحبّ للناس استقبال الخطيب، لأنّه أبلغ في السماع، ولا يستحبّ للبعيد غير السامع ذلك، وإذا فرغ الخطيب من الخطبة نزل، وابتدأ المؤذّنون بالإقامة، وصلّى بالناس الجمعة ركعتين.
٩٦٩ . العشرون: يستحبّ أن يقرأ في الأُولى بعد الحمد سورة الجمعة، وفي الثانية المنافقين، ولو قرأ غيرهما ناسياً قطع القراءة وابتدأ بالجمعة والمنافقين، ولو تجاوز النصف نقل نيته إلى النفل مستحباً وأعاد الجمعة بالسورتين. وقول ابن إدريس[٥] ضعيف.
[١] الخلاف: ١ / ٦٢٤، المسألة ٣٩٤ من كتاب الصلاة .
[٢] في «ب»: ردّ الناس .
[٣] المبسوط: ١ / ١٤٨ .
[٤] المبسوط: ١ / ١٤٧ .
[٥] لاحظ السرائر: ١ / ٢٩٧، ولا يخفى انّ ما اختاره الحلّي في المقام يخالف ما حكاه المصنّف عنه هنا وفي المنتهى: ١ / ٣٢٨ ط القديم، بل هو موافق لنقل النيّة.