تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٩٥ - المطلب الأوّل فيما يحرم الصلاة فيه من اللباس
سواء كانت طاهرةً حال الحياة كالسبع والفهد، أو نجسة كالكلب والخنزير، وسواء ذكّيت أو لم تذك، وسواء دبغ جلدها أو لم يدبغ، وأطلق الشيخ في الخلاف[١] القول بنجاسة المسوخ، وكذا المفيد[٢] وعلم الهدى[٣]، ونحن في هذا من المتوقّفين[٤].
٦١٩ . الثالث: لا تجوز الصلاة في شعر كلّ ما يحرم أكله، ولا في صوفه، ولا في وبره إلاّ الخزّ الخالص والحواصل والسنجاب على قول، وفي وبر الثعالب والأرانب والفنك[٥] والسمور روايتان[٦] الأقوى المنع.
٦٢٠ . الرابع: في التّكّة والقلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه إشكال، أحوطه المنع، ولو عملت القلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه، أو التّكّة منه، أو من حرير محض، فللشيخ قولان[٧].
٦٢١ . الخامس: أجمع علماء الإسلام على تحريم لبس الحرير المحض للرجال في حال الصلاة وغيرها، إلاّ عند الضرورة، وعلى تسويغه للنساء في غير الصلاة، وهل يسوغ لهنّ الصلاة فيه؟ منع ابن بابويه منه[٨]، والحقّ خلافه، ولو
[١] الخلاف: ٦ / ٧٣، المسألة ٢ من كتاب الأطعمة .
[٢] المقنعة: ٢٥ .
[٣] نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢ / ٨١ ; والمصنّف في المنتهى: ٤ / ٢١٠ عن المصباح للسيد المرتضى(قدس سره).
[٤] واختار المصنّف في المنتهى: ٤ / ٢١٠، الطهارة حيث قال: «والأقرب عندي الطهارة».
[٥] في «ب»: «والفيل» بدل «والفنك» والأولى ما في المتن .
[٦] بل روايات، لاحظ الوسائل: ٣، الباب ٤ و ٥ و ٧ من أبواب لباس المصلّي.
[٧] أحدهما المنع، ذكره في النهاية: ٩٨ ; والثاني الكراهة، ذكره في المبسوط: ١ / ٨٤ .
[٨] الفقيه: ١ / ١٧١ في ذيل الحديث رقم ٨٠٧ .