تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٢ - الخامس إمكان المسير
الوجوب، اختاره الشيخ[١]; والثاني عدمه، اختاره ابن إدريس[٢] والأقرب الأوّل.
١٨٩١ . الثاني: المريض إن كان يرجى برؤه، ووجد الاستطاعة، وتعذّر عليه الحجّ، استحب له أن يستنيب رجلاً يحجّ عنه، فإذا استناب، ثمّ برئ وهو مستطيع، وجب عليه إعادة الحجّ بنفسه، ولو مات سقط عنه فرض الحجّ مع الاستنابة وبدونها.
ولو كان المرض لا يرجى برؤه، أو كان العذر لا يزول، كالإقعاد، وضعف البدن خلقةً، وكبر السن، وجب أن يحجّ عنه رجلٌ مع الاستطاعة فإن مات سقط عنه فرض الحجّ، ولو زال عذره وجب الحجّ.
١٨٩٢ . الثالث: لو وجد المعضوب المال، ولم يجد الأجير، سقط عنه فرض الاستيجار إلى العام المقبل، ولو وجد من يستأجره بأكثر من أُجرة المثل، فإن أمكنه التحمّل من غير ضرر، فالوجه الوجوب، وإلاّ فلا.
١٨٩٣ . الرابع: المعضوب إذا لم يكن له مال، سقط عنه فرض الحجّ مباشرة واستنابة، ولو وجد من يطيعه لأدلاء الحجّ لم يجب، سواء وثق منه بفعله أو لم يثق، وسواء كان ولداً أو أجنبيّاً، ولو بذل له المال، ولم يبذل له الفعل، فالوجه عدم الوجوب.
١٨٩٤ . الخامس: لو كان على المعضوب حجّتان كحجّة الإسلام ومنذورة، جاز أن يستنيب اثنين في سنة.
١٨٩٥ . السادس: يجوز للصحيح أن يستنيب في التطوّع، ويجوز استنابة
[١] المبسوط: ١ / ٢٩٩ .
[٢] السرائر: ١ / ٥١٦ .