تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٨ - القسم الثاني شرائط القضاء
عذرهما في أثناء النهار لم يصحّ صومها، ووجب القضاء، وكذا لو تجدّد في أثناء النهار ولو قبل الغروب بشيء يسير.
القسم الثاني: شرائط القضاء
وفيه سبعة مباحث:
١٧٢٤ . الأوّل: يشترط في وجوب القضاء البلوغ حال الفوات، فلو فات الصّبي لم يجب القضاء، سواء كان مميّزاً أو غير مميّز.
١٧٢٥ . الثاني: العقل شرط في القضاء، فالمجنون إذا فاته شيء من الأيّام أو الشهر كلّه، وهو مجنون، لم يجب عليه القضاء، وكذا المغمى عليه، واليوم الذي يفيق فيه لا يجب قضاؤه، إلاّ أن يفيق قبل الفجر ثمّ يفطر فيه، واشترط بعض علمائنا[١] سبق النية في المغمى عليه، وليس بجيّد.
١٧٢٦ . الثالث: الإسلام شرط في وجوب القضاء، فالكافر الأصلي لا يجب عليه قضاء ما فاته حال كفره، ولو أسلم في أثناء الشهر لم يقض الفائت، ويجب عليه صيام المستقبل، واليوم الذي أسلم فيه لا يجب قضاؤه، إلاّ أن يسلم قبل الفجر ثم يفطر فيه، ولو أسلم بعد الفجر ولم يكن أفطر لم يجب صوم ذلك اليوم.
أمّا المرتدّ فيقضي ما فاته زمان ردّته، ولا فرق بين أن تكون الردة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيه[٢] ولو ارتدّ بعد عقد الصوم، ثمّ عاد لم يفسد صومه، وفيه نظر.
[١] الشيخ في الخلاف: ٢ / ١٩٨، المسألة ٥١ من كتاب الصوم; والمفيد في المقنعة: ٣٥٢.
[٢] هكذا في «أ»، ولكن في «ب»: أو بشكه فيما يكفر بالشك فيه.