تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٦ - المقصد الأوّل في النيّة
يكفي في رمضان نيّة واحدة من أوّل الشهر عن الشهر كلّه، ولا يحتاج إلى تجديد نيّة كلّ ليلة.
إذا عرفت هذا، فإنّ الأولى تجديدها كلّ ليلة إن قلنا بما ذهبا إليه، ولا يتعدّى الحكم في النذر المعين، وعلى قولهما لو فاتته النيّة من أوّل الشهر لعذر وغيره، هل يكتفي بالواحدة في ثاني ليلة أو ثالث ليلة عن باقي الشهر؟ الأقرب عدم الاكتفاء.
١٥٥٧ . العاشر: لا يكره صوم الثلاثين من شعبان، بل يستحبّ على أنّه من شعبان، سواء كان هنا مانع من الرؤية أو لا، وسواء كان صائماً قبله أو لا، وكره المفيد صومه مع الصّحو إلاّ لمن كان صائماً قبله[١].
١٥٥٨ . الحادي عشر: لو لم تَحْصُل الرؤية، ونوى صومه من رمضان، كان حراماً، ولم يجزئه لو خرج من رمضان، وتردّد الشيخ في الخلاف[٢] فلو ثبت الهلال قبل الزوال جدّد النيّة وأجزأه.
ولو نواه من شعبان، ثمّ بان من رمضان، والنهار باق، جدّد نيّة الوجوب، وأجزأه، ولو لم يعلم حتّى فات النهار أجزأه.
ولو نوى أنّه واجب أو ندب، ولم يعيّن [٣]، لم يصحّ صومه ولا يجزئه لو خرج من رمضان، إلاّ أن يجدّد النيّة قبل الزوال.
ولو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب، وإن كان من شعبان فهو
[١] حكى عنه المحقّق في المعتبر: ٢ / ٦٥٠.
[٢] الخلاف: ٢ / ١٨٠ ، المسألة ٢٣ من كتاب الصوم .
[٣] في «أ»: ولم يتعيّن .