تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الأوّل فيما يجب فيه
١٥١٩ . الثالث والعشرون: الغوص كلّ ما يستخرج من البحر، كاللؤلؤ، والمرجان، أو العنبر، وغير ذلك، ويجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً، وإن نقص لم يجب.
ولو غاص فأخرج دون النصاب، ثمّ غاص أخرى فأكمله، فالأقرب وجوب الخمس إن كان الترك للاستراحة وشبهها، وعدمه إن كان بنيّة الإعراض والإهمال، ولا يعتبر في الزائد نصاب، بل يجب فيه الخمس وإن قلّ.
١٥٢٠ . الرابع والعشرون: قال الشيخ: العنبر من نبات البحر[١] وقيل: هو من عين في البحر وقيل: يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكله شيء، ولا ينقره طائر إلاّ فصل منقاره فيه، وإن وضع أضفاره عليه فصلت ومات[٢].
فإن أخذ بالغوص اعتبر له نصاب الغوص، وإن أخذ من وجه الماء كان له حكم المعادن.
١٥٢١ . الخامس والعشرون: قال الشيخ: الحيوان إن أُخذ بالغوص أو قُفّيّاً[٣] ففيه الخمس، أمّا المصاد من البحر، فلا خمس فيه[٤]، والأقرب عندي إلحاقه بالأرباح لا بالغوص كيف كان.
١٥٢٢ . السادس والعشرون: المسك لا شيء فيه.
١٥٢٣ . السابع والعشرون: أرباح التجارات[٥]، والصنائع، والزراعات، وجميع
[١] قال ابن ادريس: العنبر هو نبات من البحر ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في الاقتصاد، والمبسوط . السرائر: ١ / ٤٨٥.
[٢] القائل هو الجاحظ في كتاب الحيوان: ٥ / ٣٦٣، ونقله عنه الحلّي في السرائر: ١ / ٤٨٥.
[٣] أي يصطاد بالقفة، وهي زبيل يعمل من الخوص، لاحظ لسان العرب.
[٤] المبسوط: ١ / ٢٣٨ .
[٥] في «أ»: أرباح التجارة.