تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩
الفصل السابع
ولكلّ علم أسرار لا يطلع عليها من الكتب، فيجب أخذه من العلماء، ولهذا قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «خذ العلم من أفواه الرجال» ونهى عن الأخذ ممّن أخذ علمه من الدفاتر، فقال[١]: «لا يغرّنكم الصحفيون »[٢] وأمر (عليه السلام)بالمحادثة في العلم والمباحثة فأنها تفيد النفس استعداداً تامّاً لتحصيل المطالب واستخراج المجهولات.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا، فانّ الحديث جلاء القلوب،لأنّ القلوب[٣] لترين كما يرين السيف وجلاؤه[٤] الحديث»[٥].
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): « إنّ الله عزّ وعلا يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيى عليه القلوب الميتة، ان هم انتهوا فيه إلى إمري»[٦].
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «قال الحواريّون لعيسى (عليه السلام): يا روح الله! من نجالس؟ قال: من يذكّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله»[٧].
[١] في « أ »: وقال .
[٢] مستدرك الوسائل: ١٧ / ٣١١ .
[٣] في « أ »: انّ القلوب .
[٤] في « ب »: كما يرين السيف جلاؤه....
[٥] الكافي: ١ / ٤١، باب سؤال العلم وتذاكره، الحديث ٨ .
[٦] الكافي: ١ / ٤٠، سؤال العلم وتذاكره، الحديث ٦ .
[٧] الكافي: ١ / ٣٩، باب مجالسة العلماء، الحديث ٣ .