تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٨ - الفصل السادس في زكاة الغلاّت
وفي رواية حسنة عن محمد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام)قال: سألته ما أقلّ ما يجب فيه الزكاة؟ قال: «خمسة أوسق، ويترك معا فارة وأم جعرور[١] ولا يزكّيان وإن كثرا»[٢].
والظاهر أنّ مراده(عليه السلام)لايخرج منهما، لا أنّه لا زكاة فيهما لو بلغا النصاب.
١٢٧٣ . السابع عشر: الزكاة في الغلاّت تجب بعد المؤونة، كأجرة السقي والعمارة والحصاد والجذاذ والحافظ والبذر والخراج، وبعد حصّة السلطان، فإذا أُخرجت هذه الأشياء وكان الباقي نصاباً، وجب الزكاة، وإلاّ فلا.
وللشيخ(رحمه الله) هنا قول ضعيف[٣].
١٢٧٤ . الثامن عشر: يجوز الخرص في الكرم والنخل، والأقرب عدم جوازه في الزرع، ويضمن الخارص المالك حصّة الفقراء، ووقته بدوّ الصلاح.
ويجزئ الخارص الواحد، والأفضل اثنان، ولا بدّ أن يكون أمينا.
١٢٧٥ . التاسع عشر: إذا عرف الخارص المقدار خيّر المالك في إبقائه أمانة في يده ـ فليس له التصرف حينئذ بالبيع والهبة والأكل ـ وفي تضمينه، فيتصرّف كيف شاء.
ويجوز أن يضمن الخارص حقّ المالك، ويجوز أن يقسم الثمرة على
[١] هما نوعان من التمر، لاحظ في تفسيرهما الوسائل: ٦ / ١٤١، الباب ١٩ من أبواب زكاة الغلاّت، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ٦ / ١١٩، الباب ١ من أبواب زكاة الغلاّت، الحديث ٣ .
[٣] قال في المبسوط: ١ / ٢١٧: وكلّ مؤونة تلحق الغلاّت إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين. ولاحظ الخلاف: ٢ / ٦٧ المسألة ٧٨ من كتاب الزكاة.