تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٨ - المقصد الأوّل فيمن تجب عليه الزكاة
الطفل والمجنون متعلّق بالوليّ دونهما.
١١٦٥ . الثالث: الحريّة شرط في الوجوب، فلا تجب الزكاة على المملوك، سواء قلنا إنّه يملك ما يملكه مولاه أولا، وإنما تجب على السيّد.
ولو كان بعضه حرّاً، وملك من كسبه أو غيره بقدر حريّته ما يبلغ نصاباً، وجبت الزكاة وإلاّ فلا.
والمكاتب المشروط والّذي لم يؤدّ من كتابته شيئاً، والمدبّر وأُمّ الولد، كالقنّ، ولو عجز المشروط عليه، فردّ في الرقّ استقرّ ملك السيّد لما في يده، واستأنف الحول وضمّه إلى ماله.
١١٦٦ . الرابع: الإسلام ليس شرطاً فلا يسقط الوجوب عن الكافر، نعم لا يصحّ منه أداؤها، ولو أسلم سقطت، وأستأنف الحول عند الإسلام.
١١٦٧ . الخامس: إنّما تجب الزكاة على من ملك أحد النصب الزكويّة، على ما يأتي بيانها، فلا تجب على الفقير، وهو من قصر ماله من أحد النصب، وتجب الزكاة على المديون إذا ملك نصاباً، وإن قصر عن الدين.
١١٦٨ . السادس: من شرط الوجوب كون الملك تامّاً، فلو وهب نصاباً، لم يجز في الحول إلاّ بعد القبض، وكذا لو اقترض اعتبر الحول بعد القبض، ولو أُوصي له اعتبر الحول بعد القبول والوفاة.
ولو راجع الواهب في هبته في موضع يسوغ له الرجوع فيه، فإن كان قبل الحول، سقطت، ولو كان بعده لم تسقط، والأقرب أنّ الموهوب لا يضمنه، ولو فسخ البائع بخياره، فالبحث فيه كالهبة، إلاّ أنّ المشتري يضمن هنا.