تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٦ - المطلب الأوّل في أحكام الجماعة
ولو سبق الإمام اثنين[١] ففي إئتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال.
١٠٧٥ .الحادي عشر: يجوز أن يأتمّ المفترض بمثله، وان اختلف الفرضان، بشرط اتّفاقهما في الهيئة، فلو صلّى الظهر مع إمام يصلّي العصر جاز، أمّا لو صلاّها مع مصلّي الكسوف أو العيدين لم يجز.
ويجوز ان يأتمّ المتنفّل بالمفترض وبالمتنفّل، وأن يأتمّ المفترض بالمتنفّل في مواضع عند قوم ومطلقاً عند آخرين[٢].
ولو فات المأموم ركعة فصلّى الإمام خمساً سهواً، صلّى المأموم الفائتة منفرداً، ولا يأتمّ به في الخامسة .
ويستحبّ للمنفرد أن يعيد صلاته إذا وجد من يصلّي معه جماعة، إماماً كان أو مأموماً، لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قال:
«ألا رجل يتصدّق على هذا فيُصلّي معه»[٣].
١٠٧٦ .الثاني عشر: وقت القيام إلى الصلاة، إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، فحينئذ يكره للمأموم النافلة، ولو شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام، قطعها، واستأنف إن خشي الفوات، وإلاّ أتمّها ركعتين، ولحق به.
ولو شرع في فريضة فأحرم الإمام نقل نيّته إلى النفل، وأتمّها ركعتين، ثمّ
[١] المراد انّه إذا اقتدى اثنان بإمام صلّى ركعة، فهل يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر بعد فراغ الإمام من الصلاة أو لا ؟
[٢] لاحظ التذكرة: ٤ / ٢٧٢ تجد الأقوال فيها .
[٣] سنن أبي داود: ١ / ١٥٧ برقم ٥٧٤، وسنن الدارمي: ١ / ٣١٨ (باب صلاة الجماعة في مسجد قد صلّى فيه مرّة).