تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩١ - الفصل الرابع في الصلوات المندوبة
الفصل الرابع: في الصلوات المندوبة
أمّا النوافل اليومية فقد مضت ، وأمّا غيرها فيشتمل على أقسام:
١٠٢٠ . القسم الأوّل : صلاة الاستسقاء، وهي مستحبّة عند قلّة الأمطار وغور الأنهار.
وكيفيّتها مثل صلاة العيد، إلاّ أنّه يقنت هنا بالاستغفار، وسؤال الرحمة بإرسال الماء، وأفضله ما نقل عن أهل البيت:[١].
ويستحبّ هذه الصلاة بعد أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ، ويخرج الإمام بهم يوم الثالث ، وينبغي أن يكون يوم الاثنين، فان لم يتّفق فالجمعة، ولا يخرج المنبر من موضعه ، خلافاً للسيّد[٢]، بل يعمل منبراً من طين.
ويخرج الإمام بالناس إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار، ويخرج معهم الشيوخ والأطفال والعجائز، ويفرق بين الأطفال وأُمّهاتهم، ويمنع أهل الذمّة والكفّار من الخروج.
ويصلّى بهم في الصحراء لا في المساجد إلاّ بمكة . ويستسقى بأهل الصلاح، فيأمرهم بالخروج من المعاصي، والصّدقة، وترك التشاجر، ويأمرهم بالاستغفار وقت الصلاة.
[١] لاحظ الفقيه : ١ / ٣٣٢ ، باب صلاة الإستسقاء أحاديث الباب .
[٢] قال المصنّف في المختلف: ٢ / ٣٣٢ : قال السيد المرتضى في المصباح : ينقل المنبر في صلاة الإستسقاء يحمل بين يدي الإمام إلى الصحراء.