تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣
المذهب، ولكن الاجتهاد في الفقه الإمامي اجتهاد في فهم النصوص الشرعية الواردة من النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وآله المعصومين الذين تجري أقوالهم مجرى قول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لحديث الثقلين.
هذه هي الكتب الفقهية الثمانية المعروفة للعلاّمة الحلّي المنتشرة على نطاق واسع، وله كتب فقهية أُخرى غير مشهورة، وانّ قسماً منها لم ير النور.
مشكلة الاختلاف في آرائه:
من استعرض فتاوى العلاّمة الحلّي في كتبه الفقهية ربما يقف على آراء مختلفة له في مسألة واحدة في مختلف الكتب، وقد أثارت هذه المسألة العديد من التساؤلات.
فربما يفسر اختلاف فتاواه بحرصه على التأليف واستعجاله في التصنيف، وانّه كان يكتب كل ما يرتسم في ذهنه بلا مراجعة إلى أقواله المتقدمة، أو انّه كان لا يفحص في الأحاديث والأدلّة حق الفحص. فبدا له التجدّد في الرأي والتلوّن في الاجتهاد[١].
وقريب منه ما ذكره المحدّث البحراني في لؤلؤة البحرين [٢].
وربما يجاب عن الإشكال :
بأنّ فتاوى العلاّمة كانت في متناول فقهاء عصره الذين بلغ عددهم في الحلّة إلى ٤٤٠ مجتهداً [٣].
[١] لاحظ تنقيح المقال : ١ / ٣١٥ ، نقله عن السماهيجي .
[٢] لؤلؤة البحرين : ٢٢٦ .
[٣] رياض العلماء: ١ / ٣٦١ ، قال: ومن الغرائب ما نقل انّه كان في الحلّة في عصر العلاّمة أو غيره ٤٠٠ مجتهدا وأربعين .