تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢١ - المطلب الأوّل في محلّه
رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة، ورجل يؤمّ قوماً وهم به راضون، وعبد أدّى حق الله وحق مواليه».[١]
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام) قال :
«إذا أذّنت في أرض فلاة فأقمت، صلّى خلفك صفّان من الملائكة، وإن أقمت قبل أن تؤذّن صلّى خلفك صفّ واحد».[٢]
وعن عبد الله بن علي[٣] عن بلال، قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): يقول: «من أذّن في سبيل الله صلاةً واحدةً إيماناً واحتساباً وتقرّباً إلى الله عزّ وجّل، غفر الله له ما سلف من ذنوبه، ومنّ عليه بالعصمة فيما بقى من عمره، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة».[٤]
والأخبار في ذلك كثيرة.
٧٢٧ . الثاني: الأذان والإقامة ليسا بواجبين في شيء من الصلوات الخمس، ونقل السيد عن بعض علمائنا وجوبهما على الرجال خاصة في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر، ويجبان عليهم جماعةً، وفرادى، في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة، ويجب عليهم الإقامة دون الأذان في باقي الصلوات الواجبة.[٥] وهذا القول لا يعوّل عليه.
[١] سنن الترمذي: ٤/ ٦٩٧ برقم ٢٥٦٦ ; والوسائل: ٤ / ٦١٣، الباب٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ٤ / ٦٢٠، الباب ٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] عبدالله بن عليّ لم يذكر حاله في كتب الرجال، وقد وقع في طريق الصدوق
(الفقيه شرح المشيخة: ٤ / ٥٣ ).
[٤] الفقيه: ١ / ١٨٩ برقم ٩٠٥. ولاحظ الوسائل: ٤ / ٦١٥، الباب ٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٧.
[٥] الناصريات: ١٧٧، كتاب الصلاة، المسألة ٦٥ .