تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثاني في الأحكام
ولو غسل أحد الثوبين المشتبهين، وصلّى فيه، صحّت الصلاة إجماعاً، ولايجوز أن يصلّي في الآخر، ولو جمعهما وصلّى فيهما، لم تصحّ صلاته، سواء غسل أحدهما أو لا. ومع وجود الطاهر بيقين، لايجوز أن يصلّي في المشتبه مع الأفراد أو التعدّد.
٥٣٣ . الثالث والعشرون: لو كان معه ثوب نجس لا غير، نزعه وصلّى عرياناً، بالإيماء، ولا إعادة عليه; قاله الشيخ[١]. وفي رواية علي بن جعفر الصحيحة عن أخيه موسى(عليه السلام):
«يصلّي فيه»[٢].
والوجه عندي التخيير.
٥٣٤ . الرابع والعشرون: من صلّى في ثوب نجس مع العلم، أعاد الصلاة مطلقاً; ولو نسى حالة الصلاة فالوجه الإعادة في الوقت لا خارجه، خلافاً للشيخ[٣]; ولو لم يسبقه العلم، ثمّ علم بعد الصلاة لم يعد، لا في الوقت ولا خارجه، على خلاف في الأوّل.
٥٣٥ . الخامس والعشرون: لو دخل في الصلاة ولم يعلم، ثمّ تجدّد له العلم بسبق النجاسة، نزعه وإن لم يكن غيره، وأخذ ساتراً، ولو احتاج إلى فعل كثير قطع الصلاة، وستر عورته، ولو لم يملك الساتر نزعه، وأتمّ من جلوس إيماءً.
ولو حمل حيواناً طاهراً مأكول اللحم، صحّت صلاته، وكذا غير المأكول،
[١] المبسوط: ١ / ٣٨، والنهاية: ٥٥ .
[٢] الوسائل: ٢ / ١٠٦٧، الباب ٤٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٣] المبسوط: ١ / ٩٠ .