المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٩ - الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه
[الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه]
الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى أذانه، فيقصّر في صلاته و صومه. و كذا في العود من السفر على الأشهر (١) و أمّا القصر فهو عزيمة إلّا في أحد المواطن الأربعة: مكة، و المدينة، و جامع الكوفة، و الحائر، فإنّه مخيّر في قصر الصلاة، و الإتمام أفضل.
الشام للتجارة لا للمكاراة، وجب عليهم القصر.
تنبيه السفرة المحسوبة ذهابه و إيابه إلى وطنه، تحسب سفرة واحدة، و لا فرق بين طول السفر و قصره، فلو قصد موضعا بعيدا و تمادى فيه و أقام في أثنائه إقامات، عدّ [عدت] واحدة.
قال طاب ثراه: الخامس ان تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى [عليه] أذان مصره [١]، فيقصّر في صلاته و صومه، و كذا في العود من السفر على الأشهر.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
(ألف): المشهور، و هو اعتبار خفائهما معا، و عليه الشيخ [٢]، و القاضي [٣]،
[١] هكذا في الأصل: و لكن في المتن أو يخفى أذانه.
[٢] النهاية: ص ١٢٣، باب الصلاة في السفر س ٢، قال: «و لا يجوز التقصير للمسافر إلّا إذا توارى عنه جدران بلده و خفي عليه أذان مصره».
[٣] لم نعثر على قوله في المهذب، بل الموجود فيه الترديد بين خفاء الأذان و جدران البلد لا اجتماعهما معا. راجع المهذب: ج ١ ص ١٠٦، باب صلاة السفر س ٨، قال: «حتى يخفى عليه أذان مصره أو يتوارى عنه جدران مدينته».