المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٥ - السابع من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه
..........
على التكرار الموجب للتذكار، و لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال:
إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم، فلا إعادة عليه. و ان هو علم قبل أن يصلّي فنسي و صلّى فيه فعليه الإعادة [١].
و في معناها رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يرى بثوبه الدم، فينسى أن يغسله حتّى يصلّي؟ قال: يعيد صلاته، كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه [٢].
(ب): عدمها، و هو في رواية الحسن بن محبوب- الحسنة-، عن العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه، فينسى أن يغسله، فيصلّي فيه، ثمَّ يذكر انّه لم يكن غسله، أ يعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد قد مضت الصلاة و كتبت له [٣].
قال المصنّف: و عندي انّ هذه الرواية حسنة، و الأصول تطابقها، لانّه صلّى صلاة مأمورا بها، فيسقطها الفرض، و يؤيّد ذلك قوله (عليه السلام): «عفى عن أمّتي الخطأ و النسيان». و لكن القول الأوّل أكثر، و الرواية به أشهر [٤].
أحدهما انه يعيد مطلقا في الوقت و خارجه، اختاره الشيخان و المرتضى و هو المعتمد. لاحظ ص ٩٧، س ٣٧، من كتاب الصلاة. و قال في التحرير: ص ٢٥، س ٢٧، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، «و لو نسي حالة الصلاة فالوجه الإعادة في الوقت لا خارجه» و كذا قال في القواعد أيضا، لاحظ كتاب الطهارة، ص ٨، س ١١.
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٥٤، باب ١٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، حديث ٢٤.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٥٤، باب ١٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، حديث ٢٥.
[٣] الاستبصار: ج ١، ص ١٨٣، باب ١٠٩، الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل ان يعلم، حديث ١٤.
[٤] المعتبر: ص ١٢٢، س ٣٠، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، في الفرع الثاني من فروع من صلّى ثمَّ رأى النجاسة على ثوبه، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الكتاب.