المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٩ - أما الأسآر
..........
به الثوب، أو يغتسل به من الجنابة لا تتوضّأ به [١] (ب): حكم الماء المنفصل عن المحل، حكمه بعد الغسلة. و يلزم منه طهارة المنفصل في الثانية، دون الاولى فيما يغسل مرّتين، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [٢]، و له في الخلاف قول آخر. و هو أنّه لا يغسل الثوب و لا الجسد بما يغسل به الولوغ، سواء كان في المرتبة الأولى أو الثانية [٣]، و لابن إدريس أيضا قول بنجاسة الاولى من الولوغ دون الثانية و الثالثة [٤].
(ج): حكم المنفصل، حكم المحل قبل الغسل، و يلزم منه نجاسة المنفصل و لو زادت المرّات عن الواجب، و هو اختيار المصنّف [٥]، و العلّامة [٦]، و فخر المحقّقين [٧].
رضوان اللّه عليهم.
(د): حكم المنفصل عن المحل حكمه قبل الغسلة. و يلزم منه طهارة المنفصل إذا
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٢١، باب ١٠، المياه و أحكامها و ما يجوز التطهر به و ما لا يجوز، قطعة من ح ١٣، و فيه: «أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه و أشباهه».
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٢٢، س ٢٦، قال: «في مبحث الغسالة، بعد ما نقل عن الشيخ في الخلاف بنجاسة الاولى و طهارة الغسلة الثانية، ما لفظه: «و القول بنجاستهما اولى، طهر محل النجاسة أو لم يطهر».
[٦] المختلف: باب المياه، ص ١٣، س ٢٧، قال: «فالأقوى فيه عندي التنجيس سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية، و سواء بقي على المغسول أثر النجاسة أولا».
[٧] إيضاح الفوائد: كتاب الطهارة، الفصل الثالث في المستعمل، ص ١٩، س ٦، قال: «و المتخلّف في الثوب بعد عصره طاهر، فان انفصل فهو نجس. و لم يعلق فخر المحققين قدّس سرّه على هذا الكلام شيء، و الظاهر تسليمه للفتوى».
[٢] الخلاف: ج ١، ص ٤٤، كتاب الطهارة، مسألة ١٣٥.
[٣] الخلاف: ج ١، ص ٤٤، كتاب الطهارة، مسألة ١٣٧.
[٤] السرائر: كتاب الطهارة، باب تطهير الثياب من النجاسات، ص ٣٦، س ٢٠.