المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢١ - أما الأسآر
..........
و البدن [١]. و هو صريح في العفو و ليس بصريح في الطهارة.
و قال الشيخان: بطهارته [٢]، و يدلّ عليه رواية الأحول عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: أخرج من الخلاء و أستنجي بالماء، فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت به؟ فقال: لا بأس [٣].
و ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الّذي استنجي به، أ ينجّس ذلك ثوبه؟ فقال: لا [٤].
و اختاره المصنّف في الشرائع [٥] و ظاهر المعتبر كالسيد، حيث قال عند ما أورد الحديث: «و لأن التفصيّ منه عسر، فشرّع العفو دفعا للعسر» [٦]. و تظهر الفائدة في جواز استعماله في الطهارة أو إزالة النجاسة فيجوز على الثاني دون الأوّل.
و استقرب الشهيد الأوّل احتياطا، لتيقّن البراءة بغيره [٧].
[١] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٢٢، س ٣١، ما لفظه: (و قال علم الهدى في المصباح: لا بأس بما ينضح من ماء الاستنجاء على الثوب و البدن. و كلامه صريح في العفو و ليس بصريح في الطهارة).
[٢] أي المفيد في المقنعة: باب صفة الوضوء و الفرض منه، ص ٥، س ١٧، قال: «و كذلك ما يقع على الأرض الطاهرة من الماء الذي يستنجي به ثمَّ يرجع اليه لا يضرّه و لا ينجس شيئا من ثيابه و بدنه و الطوسي في النهاية: باب آداب الحدث و كيفية الطهارة، ص ١٦، س ٨، قال: «و كذلك ان وقع على ثوبه من الماء الذي يستنجي به، لم يكن به بأس» إلخ.
[٣] التهذيب: ج ١، ص ٨٥، باب ٤، صفة الوضوء و الفرض منه و السنة و الفضيلة فيه، ح ٧٢، و فيه:
«لا بأس به».
[٤] التهذيب: ج ١ ص ٨٦، باب ٤، صفة الوضوء و الفرض منه و السنة و الفضيلة فيه، حديث ٧٧.
[٥] الشرائع: كتاب الطهارة، في الطرف الثاني من المياه، في المضاف، ج ١، ص ١٦، س ٢، قال: «عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغيّر بالنجاسة، أو تلاقيه نجاسة من خارج».
[٦] المعتبر: كتاب الطهارة، في نجاسة الغسالة، ص ٢٢، س ٣٤.
[٧] الذكرى: كتاب الصلاة، في المسألة الثالثة. و هي نجاسة الماء القليل الواقف بالملاقاة، ص ٩، س ٩.