الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢
زمانها أكثر و يجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية في الشدة لا في زمان.
و الثاني قوى يفرض صدور عمل ما عنها على الاتصال في أزمنة مختلفة
كرماة يختلف أزمنة حركات سهامهم في الهواء و لا محالة يكون التي زمانها أكثر أقوى من التي زمانها أقل و يجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية في زمان غير متناه.
و الثالث قوى يفرض صدور أعمال متوالية عنها مختلفة بالعدد
كرماة يختلف عدد رميهم و لا محالة يكون التي يصدر عنها عدد أكثر أقوى من التي يصدر عنها عدد أقل و يجب من ذلك أن يكون لعمل غير المتناهية عدد غير متناه فالاختلاف الأول بالشدة و الثاني بالمدة و الثالت بالعدة و لما كان امتناع اللاتناهي بحسب الشدة [١] و هو أن يقع الأثر في الزمان الذي هو في غاية القصر بل في الآن ظاهرا ضرورة امتناع أن يقع الحركة إلا في زمان قابل للانقسام فلا شك أن التأثير القسري- يختلف باختلاف القابل المقسور بمعنى أنه كلما كان أكبر كان تحريك القاسر له أضعف لكون ممانعته و معاوقته أكثر و أقوى لأنه إنما يعاوق بحسب ما في طبيعته و هي في الجسم الكبير أقوى و في الجسم الصغير أضعف فإذا تقرر هذا فنقول لا بد لكل حركة من أمور ثلاثة متناسبة زمان و مسافة و مرتبة من السرعة و البطء و كل حركتين اتفقتا في أمرين من هذه الأمور فلا بد من اتفاقهما في الأمر الثالث أيضا و كل حركتين متفقتين في واحد منها فلو اختلفتا في أحد الباقين على نسبة فلا بد من اختلافهما في الآخر منهما على تلك النسبة فإذا فرضنا جسما عديم الميل و حركة القاسر بقوة معينة في مسافة معينة فلا بد لحركته من زمان معين إذ المطلق لا وجود له إلا في معين و إذا فرضنا جسما آخر له ميل طبيعي حركة القاسر بتلك القوة في مثل تلك المسافة فلا بد و أن يكون زمان حركته من زمان حركة عديم الميل و إلا لكانت الحركة مر العائق كهي لا معه و إذا فرضنا جسما ثالثا حركة القاسر بتلك
[١] أي في عمل من جنس الحركة فإن لم يكن من جنس الحركة و القوة غير جسمانية فله امتناع كما يقال القوة الإلهية غير متناهي الشدة كما أن ذاته غير متناهي شدة النورية و معلوم أن فعله من عالم الإبداع خارج عن عالم الحركة و الزمان، س ره