منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢
١٣١ في مُصيبَةِ فاطِمَةَ
٤٨١.الإمامُ عليٌّ عليه السلام عِنـدَ دَفـنِ فـاطِمَةَ عليها السلام : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه عَنّي وَعَن اِبنَتِكَ النّازِلَةِ في جِوارِكَ وَالسَّريعَةِ اللَّحاقِ بِكَ . قَلَّ يا رَسولَ اللّه عَن صَفيَّتِكَ صَبري ، وَرَقَّ عَنها تَجَلُّدي ؛ إلاّ أنَّ لي في التَّأسّي بِعَظيمِ فُرقَتِكَ وَفادِحِ مُصيبَتِكَ مَوضِعَ تَعَزٍّ . فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ ، وَفاضَت بَينَ نَحري وَصَدري نَفسُكَ . فَإنّا للّه ِ وَإنّا إلَيهِ راجِعونَ . فَلَقَد استُرجِعَتِ الوَديعَةُ ، وَأُخِذَتِ الرَّهينَةُ . أمّا حُزني فَسَرمَدٌ ، وَأمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ إلى أن يَختارَ اللّه ُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ بِها مُقيمٌ . وَسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَضافُرِ أُمَّتِكَ عَلى هَضمِها فَأحفِها السؤالَ وَاستَخبِرها الحالَ . هذا وَلَم يَطُلِ العَهدُ وَلَم يَخلُ مِنكَ الذِّكرُ . وَالسَّلامُ عَلَيكُما سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ وَلا سَئِمٍ . فَإن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ ، وَإن أُقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّه ُ الصّابِرينَ . [١]
٢٠
الإمامُ الحسن بن عليّ
١٣٢ النَّصُّ على إمامَتِهِ
٤٨٢.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنّ أميرَ المؤمنينَ صلواتُ اللّه علَيه لمّا حَضرَهُ الّذي حَضرَهُ قالَ لابنهِ الحسنِ : اُدْنُ منّي حتّى اُسِرَّ إليكَ ما أسرَّ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آلهإليَّ ، وأئتَمِنَكَ على ما ائتَمنَني علَيهِ ، فَفعَلَ [٢] .
١٣٣ حَسَن مِنِّي وأنا مِنهُ
٤٨٣.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : حسنٌ مِنّي وأنا مِنهُ ، أحَبَّ اللّه ُ مَنْ أحبَّهُ ، الحسنُ والحسينُ سِبْطانِ مِن الأسْباطِ [٣] .
٤٨٤.عنه صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فأحِبَّهُ ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ [٤] .
١٣٤ فضائله عليه السلام
٤٨٥.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : إنَّ الحَسَنَ بنَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام كانَ أعبَدَ الناسِ في زَمانِهِ وَأزهَدَهُم وَأفضَلَهم ، وَكانَ إذا حَجَّ حجَّ ماشيا وَرُبَّما مَشى حافيا ، وَكانَ إذا ذُكِرَ المَوتُ بَكى ، وَإذا ذُكِرَ القَبرُ بَكى ، وَإذا ذُكِرَ البَعثُ وَالنُشورُ بَكى ، وَإذا ذُكِرَ المَمَرُّ عَلى الصِّراطِ بَكى ، وَإذا ذُكِرَ العَرضُ عَلى اللّه تَعالى ذِكرُه شَهِقَ شَهقَةً يُغشى عَلَيهِ مِنها ، وَكانَ إذا قامَ في صَلاتِهِ تَرتَعِدُ فَرائِصُهُ بَينَ يَدي رَبِّهِ عز و جل ، وَكانَ إذا ذُكِرَ الجَنَّةُ وَالنارُ اضطَرَبَ اضطِرابَ السَّليمِ وَسأَل اللّه َ الجَنَّةَ وَتَعوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ [٥] .
٤٨٦.أحمدُ بنُ المُؤدّب في «الفنون» وابنُ مَهدي في نُز إنَّهُ مَرَّ الحسنُ بنُ عَليٍّ عليه السلام عَلى فُقَراءٍ وَقَد وَضَعوا كَسيراتٍ عَلى الأرضِ وَهُم قُعودٌ يَلتَقِطونَها وَيَأكُلونَها فَقالوا لَهُ : هَلُمَّ يابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه إلى الغَداءِ ، قالَ : فَنَزَلَ وَقالَ : إنَّ اللّه َ لا يُحِبُ المُستَكبِرينَ وَجَعَلَ يَأكُلُ مَعَهُم حَتّى اكتَفوا وَالزادُ على حالِهِ بِبَرَكَتِهِ ثُمَّ دَعاهُم إلى ضِيافَتِهِ وَأطعَمَهُم وَكَساهُم [٦] .
٤٨٧.رَجلٌ مِن أهلِ الشامِ : قَدِمتُ المَدينَةَ فَرَأَ إنّي ابنُهُ فَقُلتُ : بِكَ وَبِأبيكَ وَبِكَ وَبِأبيكَ ، قالَ : وَاَرَمَّ لا يَرُدُّ إلَيَّ شَيئا ، ثُمَّ قالَ : أراكَ غَريبا فَلَو استَحمَلتَنا حَمَلناكَ ، وَإن استَرفَدتَنا رَفَدناكَ ، وَإن استَعَنتَ بِنا أعَنّاكَ ، قالَ : فَانصَرَفتُ عَنهُ وَما في الأرضِ أحَدٌ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ [٧] .
٢١
الإمامُ الحُسَين بن عليّ
١٣٥ وِلادَةُ الحُسَينِ عليه السلام
٤٨٨.فاطمه عليها السلام : دَخَلَ إليَّ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عِندَ وِلادَتي الحُسَينَ عليه السلام فَناوَلتُهُ إيّاهُ في خِرقةٍ صَفراءَ ، فَرَمى بِها وَأخَذَ خِرقَةً بَيضاءَ وَلَفَعهُ فيها ثُمَّ قالَ : خُذيهِ يا فاطِمَةُ فَإنَّهُ امامُ ابنُ امامٍ أبو الأئِمَّةِ التِسعَةِ ، مِن صُلبِهِ ائِمَّةٌ أبرارٌ وَالتّاسِعُ قائِمُهُم [٨] .
٤٨٩.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : فَلَمّا وُلِدَ الحُسَينُ عليه السلام أوحى اللّه تَعالى إلى جَبرَئيلَ عليه السلام أنَّهُ قَد وُلِدَ لُِمحَمَّدٍ إبنٌ فاهبط إلَيهِ فَهَنِّهِ وَقُل لَهُ إنَّ عَليّا مِنكَ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى فَسمِّهِ بِاسمِ ابنِ هارونَ فَهَبَطَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَهَنَّاهُ مِنَ اللّه تَعالى ثُمَّ قالَ : إنَّ اللّه َ عز و جل يَأمُرُكَ أن تُسَمّيهِ بِاسمِ ابنِ هارونَ ، فَقالَ وَما كانَ اسمُهُ ؟ قالَ : شُبَيرا ، قالَ : لِساني عَرَبيٌ ، قالَ : سَمِّهِ الحُسَينَ [٩] .
١٣٦ النَّصُّ على إمامتِهِ
٤٩٠.الإمامُ الحسنُ عليه السلام : إنّ الحسينَ بنَ عليٍّ عليهماالسلام ، بعدَ وفاةِ نَفْسي ومُفارَقَةِ رُوحي جِسْمي ، إمامٌ مِن بَعدي ، وعندَ اللّه جلّ اسمُهُ في الكتابِ ، وِراثه مِن النّبيِّ صلى الله عليه و آله أضافَها اللّه ُ عز و جل لَه في وِراثةِ أبيهِ واُمّهِ ، فعَلِمَ اللّه ُ أنّكم خِيَرةُ خَلقِهِ ، فاصْطَفى مِنكُم مُحمّدا صلى الله عليه و آله ، واختارَ محمّدٌ عليّا عليه السلام ، واختارَني عليٌّ عليه السلام بالإمامةِ ، واخْتَرْتُ أنا الحُسَينَ عليه السلام [١٠] .
١٣٧ حسينٌ منِّي وأنا منه
٤٩١.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أمّا الحُسَينُ فَإنَّهُ مِنّي وَهُوَ ابني وَوَلَدي وَخَيرُ الخَلقِ بَعدَ أخيهِ وَهُوَ إمامُ المُسلِمينَ وَمَولى المُؤمِنينَ وَخَليفَةُ رَبِّ العالَمينَ وَغياثُ المُستَغيثينَ وَكَهفُ المُستَجيرينَ وَحُجَّةُ اللّه عَلى خَلقِهِ أجمَعينَ وَهُوَ سَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ وَبابُ نَجاةِ الاُمَّةِ أمرُهُ أمري وَطاعَتُهُ طاعَتي مَن تَبِعَهُ فَإنَّهُ مِنّي وَمَن عَصاهُ فَلَيسَ مِنّي [١١] .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٢٠٢ .[٢] الكافي : ١ / ٢٩٨ / ٢ .[٣] البحار : ٤٣ / ٣٠٦ / ٦٦ .[٤] كنز العمّال : ٣٧٦٤٠ .[٥] أمالي الصدوق : ١٥٠ / ٨ .[٦] المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٢٣ .[٧] مختصر تاريخ دمشق : ٧ / ٢٦ .[٨] كفايه الأثر : ١٩٤ .[٩] علل الشرائع : ١٣٧ / ٥ .[١٠] الكافي : ١ / ٣٠١ / ٢ .[١١] أمالي الصدوق : ١٠١ .