الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧
في الملكية ضرورة أنّه لا معنى لأن يوكّل اللّه تعالى رسوله بأن يبيع المال الّذي له تعالى أولوية التصرّف فيه فيخرج عن أولوية تصرّفه فيه و يحبس ثمنه مكانه، بل نزيد عليه بأنّه تعالى لا يباشر التصرّف في شيء من هذه الأموال، و معنى ولاية وليّ الأمر فيها أنّه أولى بأن يباشر التصرّف فيها، فهذا المعنى من الأولوية لا مجال لتصوّره في اللّه تعالى، فلا محالة يلزم التفكيك في المراد من معنى اللام و هو خلاف الظاهر جدّا لا سيّما في آية الأنفال الّتي فيها لام واحد. فما اختاره قدّس سرّه مشترك في لزوم التفكيك مع القول بالملكية.
و (ثانيا) أنّ حلّ معضل لزوم التفكيك- على أيّ حال- إنّما هو بأن يقال:
إنّ اللّه تعالى إنّما ذكر في الآيتين بغاية تشريف أمر الرسول و وليّ الأمر و انّهما إنّما يكون لهم حقّ الاختصاص المذكور تفضّلا من اللّه تعالى و إعطاء منه لهما بلحاظ أنّ وليّ الأمر على الامّة إنّما جعل وليّ أمر بأمر اللّه تعالى و نصبه و أنّه لا يفعل إلّا ما يريد اللّه تعالى منه.
و حينئذ فذكر اللّه تبارك و تعالى لا يوجب إعضالا أصلا، و العمدة هو الأخذ بما يقتضيه ظهور الأدلّة أو تنصيصها، و لمّا كان ظاهرها- كما مرّت الإشارة إليه- أنّ وليّ الأمر مالك لهذه الأموال فالأخذ به لازم من دون محذور أصلا.
و أمّا ما زاد عليه: من أن إرادة الملكية الشخصية تستلزم أن تكون تلك الأموال بعد موت وليّ الأمر موروثة بين جميع ورثته كما في سائر أمواله الشخصية و هو خلاف النصّ و الفتوى.
فالجواب عنه: أنّ الاستلزام المذكور عبارة اخرى عن ذكر مقتضى عمومات أدلّة الإرث و إطلاقاتها إلّا أنّ هذه الأدلّة أيضا مثل سائر العمومات و الإطلاقات قابلة للتخصيص و التقييد بمثل النصّ المذكور و الفتوى المسلّمة. مضافا إلى إمكان أن يقال بانصراف تلك العمومات و الإطلاقات عن الشمول لهذه الأموال الّتي و إن كانت ملكا لشخص وليّ الأمر إلّا انها إنّما جعلت ملكا له بما أنّه إمام و وليّ أمر