الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
أخذ زكاة مال الناس واجب على الإمام و هو المطلوب.
٢- و منها ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبان بن عثمان عن صباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أيّما مؤمن أو مسلم مات و ترك دينا لم يكن في فساد و لا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الآية، فهو من الغارمين و له سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه[١].
و السند إلى صباح بن سيابة معتبر إلّا أنّ صباحا لم يوثّق لكنّ أبان بن عثمان الراوي هنا عنه من أصحاب الإجماع، و أمّا دلالته فواضحة بعد ملاحظة ما مرّ ذيل معتبر موسى بن بكر. و رواه العيّاشي عن الصباح بن سيابة مرسلا مضمرا بلفظ «قال» فراجع[٢].
٣- و منها ما عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه باسناده عن محمّد بن أسلم الجبلي عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمّدا أو خطأ و عليه دين و ليس له مال و أراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل، قال: إن وهبوا دمه ضمنوا الدين [الدية- خ ل] فقلت: إن هم أرادوا قتله؟ قال: إن قتل عمدا قتل قاتله و أدّى عنه الإمام من سهم الغارمين ... الحديث[٣].
و سند الحديث مخدوش فإنّ محمّد بن أسلم قيل فيه: كان غاليا فاسد الحديث، و عليّ بن أبي حمزة هو البطائني الضعيف، إلّا أنّ دلالته على المطلوب واضحة كما يظهر بالتأمّل فيما ذكرناه ذيل معتبر موسى بن بكر.
٤- و منها ما رواه الكليني و الشيخ بسند معتبر عن محمّد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنّى أبا محمّد قال: سأل الرضا عليه السّلام رجل و أنّا أسمع فقال له:
جعلت فداك إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ أخبرني
[١]- الكافي: ج ١ ص ٤٠٧ الحديث ٧.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٩٤ الحديث ٧٨.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١١٢، عنه الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب القصاص ج ١٩ ص ٩٢ الحديث ٢.