الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
٢- و قد يستدلّ بمفهوم الفقرة الاولى من صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم؟ قال عليه السّلام: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسّم بينهم أربعة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ[١].
حيث قيّد إخراج الخمس عن غنيمة الحرب و تقسيم الباقي بين المقاتلين بأن يكون القتال مع أمير أمّره الإمام، فمفهوم هذا القيد أنّه لو لم يكن القتال بأمر الأمير فلا مجال لهذا التقسيم، فلا محالة تكون الغنيمة كلّها للإمام.
و لكن في أصل انعقاد المفهوم للقيد إشكال فإنّه يحتمل أن يكون ذكره لأنّه إذا كان لهم أمير فلا محالة بحسب الطبع يكون القتال و عدمه تحت أمره فذكر حكم كلّه من الشقّين، و لو سلّم له مفهوم فمفهومه مجرّد أنّه ليس إذا لم يكن القتال بأمر الأمير هذا التقسيم و أمّا أنّ كلّ الغنائم حينئذ للإمام أو كلّها للمقاتلين أنفسهم أو أنّ حكمها شيء آخر فلا دلالة للمفهوم عليه أصلا.
فالحاصل: أنّ دليل الحكم هو رواية الورّاق المجبورة السند بعمل الأصحاب، و إلّا فالإجماع المدّعى في كلام الشيخ في الخلاف و العلّامة في التذكرة حيث إنّه محتمل المدرك جدّا فلا حجّة فيه.
و قد يستدلّ لمساواة هذه الغنيمة مع غنيمة حرب كان بإذن الإمام- كما في المدارك- بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة، قال عليه السّلام: يؤدّي خمسا (خمسها- يب) و يطيب له[٢].
[١]- الكافي: ج ٥ ص ٣٣، عنه الوسائل: الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٨٤ الحديث ١، و الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٥ الحديث ٢.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٤، عنه الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤٠ الحديث ٨.