موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩
تشريعه في المدينة بمنام رآه عبد الله بن زيد الأنصاري[١٤]، أو عمر بن الخطّاب[١٥]، أو أبوبكر[١٦]، أو أُبيّ بن كعب[١٧]، أو سبعة من الصحابة[١٨]، أو أربعة عشر منهم[١٩]، أو أكثر من هذا العدد أو أقل.
والمفسّرون ذكروا في شأن نزولها عدّة أقوال:
منها ما رواه السدّي: أنّ رجلاً من النصارى كان بالمدينة إذا سمع المؤذن يقول: «أشهد أنّ محمداً رسول الله» يقول: «أحرق الكاذب»، فدخلت خادمته بنار ذات ليلة [لتضيء له الطريق] فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله.
وقيل: كان منادي رسول الله ٠ ينادي للصلاة وقام المسلمون إليها، فقالت اليهود: قاموا لا قاموا، صلَّوا لا صلّوا! على طريق الاستهزاء، فنزلت الآية.
وقيل: كان المنافقون يتضاحكون عند القيام إلى الصلاة تنفيراً للناس عنها.
وقيل: قالوا: يا محمّد، قد أبدعت شيئاً لم يُسمَع فيما مضى، فإن كنت نبيّاً فقد خالفت فيما أحدثت جميع الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح العَيْر؟! فأنزل الله هذه الآية[٢٠].
[١٤] وهذا هو المشهور عند أهل السنّة والجماعة، وفيه أخبار كثيرة!
[١٥] سنن أبي داود ١ : ١٣٤ / ح ٤٩٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان، السنن الكبرى ١ : ٣٩٠ /١٧٠٤.
[١٦] مجمع الزوائد ١ : ٣٢٩ كتاب الصلاة باب بدء الأذان، جامع المسانيد ١ : ٢٩٩، تفسير القرطبي ٦ : ٢٢٥ ـ المائدة الآية ٥٨، شرح الزرقاني على الموطّأ ١ : ١٩٨ عن المعجم الأوسط للطبراني.
[١٧] الكافي ٣: ٤٨٢ /١، علل الشرائع: ٣١٢ /١، وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٢٢ ـ في معرض الردّ عليه وتكذيبه.
[١٨] المبسوط للسرخسي ١ : ١٢٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان.
[١٩] السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٠ باب بدء الأذان ومشروعيته، وشرح الزرقاني على موطأ مالك ١ : ٣٦ عن شرح التنبيه، وشرح المعين لشرح قرّة العين ـ المطبوع في هامش حاشية إغاثة الطالبين ١ : ٣٣٠.
[٢٠] انظر البحر المحيط ٣: ٥٢٦ـ تفسير سورة المائدة، الآية ٥٨.