موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧
«الصلاة خير من النوم» مع تعرّضه لأمور خارجة عن البحث لا ترتبط به، ففيه كلّ شيء إلّا ما يتعلّق بالمبحوث عنه، فإنّه ينتقل من موضوع إلى آخر دون أن يشبع الموضوع بحثاً وتحقيقاً بحيث يجعل القارئ يملّ من مطالعة كتابه، ويحسّ بأنّ وقته قد ضاع سُدى.
فالكاتب قد ادّعى في كتابه الثاني بأنّه يريد إثبات كون «الصلاة خير من النوم» هي حقيقة نبوية، وأنّ ما نسبه علماء الشيعة إلى عمر بن الخطّاب هو اتّهام وافتراء لكنّه لم يوفّق في دعواه، إذ إنّ علماء أهل السنّة ومحدّثيهم قد سبقوا الشيعة في نسبة هذا القول إلى عمر، فانظر كلام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ) في الموطّأ [٣]، وما رواه ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) في المصنّف[٤]، والدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) في السنن[٥]، وكلام ابن رشد (ت ٥٩٥ هـ) في بداية المجتهد[٦]، والسيوطي (ت ٩١١ هـ) في تنوير الحوالك[٧]، والخطيب التبريزي (ت ٧٤١ هـ) في كتاب الإكمال في أسماء الرجال[٨]، وقال الشوكاني (ت ١٢٥٥ هـ) نقلاً عن البحر الزخّار: أحدثه عمر فقال ابنه: هذه بدعة[٩]، وغيرهم في غيرها.
[٣] الموطّأ ١ : ٧٢ /١٥٤ ـ باب ما جاء في النداء في الصلاة، وفيه: بلغنا أنّ المؤذّن جاء إلى عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح.
[٤] المصنّف لابن أبي شيبة ١ : ١٨٩ / ح ٢١٥٩، وفيه: جاء المؤذّن عمر بصلاة الصبح، فقال: الصلاة خير من النوم، فأُعجب به وقال للمؤذّن: أَقِرَّها في أذانك.
[٥] سنن الدارقطني ١ : ٢٤٣ / ح ٤٠، وفيه: عن عمر أنّه قال لمؤذّنه: إذا بلغت «حيّ على الفلاح» في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.
[٦] بداية المجتهد ١ : ٧٧ سيأتي نصّ كلامه.
[٧] انظر: تنوير الحوالك ١ : ٧١ / ح ١٥٤ سيأتي نصّ كلامه.
[٨] الإكمال في أسماء الرجال: ١٢٣ سيأتي نصّ كلامه.
[٩] نيل الأوطار ٢ : ١٨.