مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨١ - مسائل
و هو الأقوى. و كذا إذا بقي في الأرض بعض الحب فنبت، فإنه مشترك بينهما (١)، مع عدم الاعراض (٢) نعم لو كان الباقي حب مختص بأحدهما اختص به (٣) ثم لا يستحق صاحب الأرض أجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به، و ان انتفع بها، إذا لم يكن ذلك من فعله و لا من معاملة واقعة بينهما (٤).
______________________________
بين العامل و المالك هو من حين نثر البذر بحيث يكون الحب مشتركا بينهما، أو يكون ذلك بالاشتراط حيث تقدم جواز تعيينه كيف ما يشاء!.
و أما على غير هذين الوجهين كالوجهين الأخيرين اللذين ذكرهما (قده) أو الوجه الذي ذكرناه من كون مبدأ الاشتراك أول أزمنة حصول الزرع، فحيث ان عقد المزارعة لا يقتضي إلا الاشتراك في الحاصل فلا وجه للاشتراك في المقام، حيث ان البذر حينئذ يختص بباذله سواء أ كان هو الزارع أو مالك الأرض؟
و الحاصل: ان حال هذه الصورة- أعني كون النماء نماءا للأصول الباقية مع اختصاص البذر بأحدهما- حال صورة كون النماء نماءا للحب المختص بأحدهما الآتية من غير فرق.
(١) لتبعية الحاصل للبذر في الملك، فإنه لما كان مشتركا كان النماء مشتركا لا محالة أيضا.
(٢) بل معه أيضا على ما تقدم،
(٣) لما تقدم.
(٤) فلا موجب للضمان، لأنه انما يكون فيما إذا صدر الفعل