مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - كتاب المضاربة
و هذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده (١) (و تارة): على أن يكون تمامه للمالك و يسمى عندهم باسم البضاعة (و تارة): لا يشترطان شيئا و على هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك (٢) فهو داخل في عنوان البضاعة و عليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله (٣) إلا أن يشترطا عدمه، أو يكون العامل قاصدا للتبرع، و مع عدم الشرط و عدم قصد التبرع أيضا له أن يطلب الأجرة، الا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة و الا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرع.
______________________________
(١) و الا فيبقى المال في ملك المالك و مقتضى قانون تبعية الربح لرأس المال كونه بأكمله للمالك.
و بعبارة أخرى: ان القرض يتوقف على القصد، فإن قصدا ذلك كان المال ملكا للعامل و حينئذ فتكون الأرباح- و بمقتضى القاعدة- ملكا له أيضا، و الا- بان قصد المالك إبقاء المال على ملكه- كانت المعاملة من المضاربة الفاسدة، فتجري عليها أحكامها، و ذلك لأن كون تمام الربح للعامل غير ممضى شرعا لعدم الدليل عليه، و مقتضى القاعدة تبعية الربح للمال.
(٢) بموجب القاعدة، حيث أن كون بعضه أو كله للعامل يحتاج إلى جعل من المالك و إمضاء من الشارع، و هما معا مفقودان.
(٣) ما أفاده (قده) بالنسبة إلى القسم الثالث- البضاعة-