مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
على العامل الأول لأنه مغرور من قبله. و قيل: يستحق على المالك (١) و لا وجه له مع فرض عدم الأذن منه له في العمل. هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك، و أما إذا ضاربه على أن يكون عاملا له، و قصد العامل في عمله العامل الأول، فيمكن ان يقال: ان الربح للعامل الأول، بل هو مختار المحقق في الشرائع، و ذلك بدعوى ان المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية، و المفروض أن العامل قصد العمل للعامل الأول، فيكون كأنه هو العامل فيستحق الربح، و عليه اجرة عمل العامل إذا كان جاهلا بالبطلان، و بطلان المعاملة لا يضر بالأذن الحاصل منه للعامل له لكن هذا انما يتم إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى (٢) و أما مع اعتبارها فلا يتم و يتعين
______________________________
على أن تكون أجرته على المالك. مع علم الأجير بعدم كونه وكيلا عنه
(١) و كأنه لأن المالك قد استفاد من فعله و هو قد عمل على طبق نفعه، و عمل المسلم محترم.
الا أن فساده أوضح من أن يخفى، فان احترام عمل المسلم لا يقتضي ان يكون لغيره ضمان بالنسبة إليه ما لم يكن العمل بأمره و إذنه.
(٢) فإنه حينئذ تصح المضاربة الأولى و يكون للعامل الأول ما قرراه من الربح، و للثاني أجرة مثل عمله على الأول مع جهله بالفساد بل مع علمه به أيضا على ما تقدم، لان العمل قد استوفاه العامل