مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
من المالك، فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الأذن السابق في الصور المتقدمة فيلحق كلا حكمه (١) و ان لم يجز بطلت المضاربة الثانية، و حينئذ فإن كان العامل الثاني عمل و حصل الربح فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله، و أما ما قرر للعامل فهل هو أيضا له أو للعامل الأول أو مشترك بين العاملين؟ وجوه و أقوال، أقواها الأول لأن المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحق العامل الثاني شيئا، و ان العامل الأول لم يعمل حتى يستحق، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله و يستحق العامل الثاني أجرة عمله مع جهله بالبطلان (٢)
______________________________
(١) لانتساب العقد الصادر فضولة بالإجازة إلى المجيز، فيكون العقد عقده و من ثم يترتب عليه الآثار.
(٢) و أما إذا كان عالما بالحال فالأظهر انه لا ضمان لا على المالك و لا على العامل، و لا ينافيه ما تقدم منا في غير مورد انه لا فرق في الضمان بين علم العامل بفساد العقد و عدمه، فان بينه و بين المقام من الفرق ما لا يكاد يخفى فان المفروض في غير المقام صدور العمل من العامل بأمر الآمر لا على نحو المجانية، فهو بأمره قد التزم للعامل بالأجرة، فلا يضر علم العامل بالفساد، و هذا بخلاف المقام حيث لم يلتزم العامل الأول للثاني بشيء و انما أخبره عن ضمان المالك له، و حيث ان العامل يعلم كذبه و انه ليس بوكيل عنه، فلا وجه للحكم بضمانه، بل يكون حاله حال من استأجر غيره للعمل في ملك الغير