مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - مسائل
..........
______________________________
بالعقد على كونه كاتبا فيكون له الخيار على تقدير عدمه.
هذا كله بالنسبة إلى المائز بين القيود و الشروط في الأعيان الخارجية و قد انضح انه يختلف باختلاف الشرط.
و من هنا يتضح ان العبرة في الفرق بينهما إنما هو بواقع الشرط لا التعبير فلا فرق بين ان يقول: (بعتك هذا العبد الكاتب) أو (بعتك هذا على ان يكون كاتبا) فان الحال فيهما واحد.
و أما إذا كان متعلق العقد كليا في الذمة، فحيث ان وجود الكلي ينحصر في وجود أفراده إذ لا وجود له الا في ضمنها، كان الاشتراط- مقوما كان الشرط أو غيره- موجبا لتعدد الوجود و امتياز المقيد عن غيره، و من هنا يكون الشرط قيدا في متعلق المعاملة لا محالة بحيث يكون متعلقها خصوص الحصة المقيدة دون غيرها لاقتضاء أخذ الوصف تخصص الكلي لا محالة.
و عليه فلو سلمه غيرها لم تبرأ ذمته و وجب عليه أداء الحصة التي اتفقا عليها.
و بهذا يفترق الكلي عن العين الخارجية.
و كذا الحال إذا كان متعلق العقد عملا من الأعمال، فإنه عرض من الأعراض و هو يختلف و يتعدد في الوجود بماله من صفات:
فهو موجود بوجودين واجد الصفة و فاقدها.
و من هنا فأخذ صفة في ضمن العقد يعني كون متعلق المعاملة خصوص تلك الحصة فلو أتى الأجير بغيرها لم تفرغ ذمته.
و ليس هذا من موارد الخيار و إنما هو من موارد عدم تحقق متعلق العقد في الخارج.
و الحاصل: ان باب الكلي في الذمة و الأعمال من جهة يغاير باب