مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٥ - مسائل
بيده، فاما يأمر بالإزالة، و إما يرضى بأخذ الأجرة، بشرط رضا صاحب البذر. ثم المغرور من المزارع و الزارع يرجع فيما خسره على غاره (١) و مع عدم الغرور فلا رجوع.
______________________________
التمامية، فإن للمالك مطالبة من له الزرع بأجرة مثل أرضه عن الفترة السابقة و له الخيار بالنسبة إلى الفترة الباقية بين امره بالقلع و تفريغه أرضه من غير ضمان لأنه إلزام بحق حيث لم يكن الزرع باذنه، و بين إبقاءه في ملكه مجانا أو بأجرة مع التراضي و ليس له إلزام صاحبه بابقاءه مع الأجرة كما ليس لصاحبه إلزامه بذلك.
و اما الزرع فهو تابع في الملكية للبذر، على ما تقدم بيانه.
و كذا الحال في اجرة العمل، فان الكلام فيه هو الكلام في الفرض السابق.
نعم لو طالب مالك الأرض مالك البذر بالقلع و تضرر بذلك، كان له في فرض الغرر الرجوع إلى الغار، بناء على تمامية قاعدة الغرور، و إلا- بان لم يكن غرور أو لم تتم قاعدة الغرور- فلا رجوع له على أحد لعدم الموجب له.
(١) لقاعدة الغرور.
لكننا قد ذكرنا في مبحث المكاسب ان هذه القاعدة و ان اشتهرت في السن الأصحاب في كلماتهم، إلا انها مما لا أساس لها بالمرة، فإن أسباب الضمان معدودة محدودة و ليس منها الغرور.
و كلمة «المغرور يرجع على من غر» لم ترد حتى في رواية ضعيفة فضلا عن المعتبرة.
نعم قد يستند فيها إلى رواية محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر