مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٤ - مسائل
إذا كان في الأثناء (١) و يكون بالنسبة إلى بقية المدة الأمر
______________________________
و من هنا فلا معنى لان يرجع به على غيره.
و ان كان البذر للآمر، فلا يذهب عمل العامل فيه هدرا، لانه عمل مسلم محترم صدر عن أمر الغير بإزاء الحصة المعينة من الحاصل فلم يكن مجانيا و قد استوفاه الآمر، فلا بد من ضمانه.
الا أن مقدار الضمان يختلف باختلاف الفرض.
فقد يفرض انه ليس للعامل إلا العمل المجرد، بان يكون المالك قد رجع عليه بأجرة مثلها أو يكون قد رجع على العامل لكنه قد رجع عليه و أخذها منه.
و حينئذ فلا يكون له إلا قيمة العمل المجرد فقط، يرجع بها على الآمر الذي استوفى المنافع بأكملها بما في ذلك الحصة المجعولة للعامل نظرا لفساد العقد.
و قد يفرض ان للعامل العمل في الأرض المضمونة عليه، بان يكون المورد من الموارد التي لا يكون له حق الرجوع بأجرة مثل الأرض التي غرمها للمالك على الآمر، نظرا لعدم كونها تحت يده.
و حينئذ فله الرجوع على الآمر بقيمة العمل الواقع في أرض مضمونة عليه و تكون مسئوليتها عليه.
و هذه القيمة تزيد على قيمة العمل المجرد طبعا، و بهذه الزيادة تتدارك خسارة العامل التي خسرها للمالك- أعني أجرة مثل الأرض- و ان لم يكن له الرجوع بها بعنوانها على الآمر.
و الحاصل: ان قيمة العمل في هذا الفرض تتدارك خسارة العامل من جهة أجرة الأرض لا محالة و ان لم يكن ذلك بهذا العنوان مباشرة.
(١) الكلام في هذه الصورة هو الكلام في صورة تبين الفساد بعد